والإرهاب ، ومن أولئك الذين نفذوا سياسة أبيه بهذين المجالين .
من ينفذ المهمتين ؟ :
من يبيد آل محمد وأهل بيت النبوة ومن يقتل شيخهم ؟ ! ! من يضع حدا
نهائيا لتمرد أهل المدينة ويقصم ظهورهم وإلى الأبد ! ! هذا ما كان يشغل ذهن
يزيد بن معاوية ! ! ! .
سرجون ومعاوية :
استشار يزيد سرجون مولاه ، وكاتبه ، ونديمه ، وأنيسه . وسرجون هذا
نصراني دخل في خدمة معاوية ( 1 ) فقال سرجون ليزيد : " عليك بعبيد الله بن زياد ! !
قال يزيد : لا خير فيه ! ! فقال سرجون : لو كان معاوية حيا وأشار عليك به أكنت
توليه ؟ قال يزيد : نعم . فقال سرجون : هذا عهد معاوية إليه بخاتمه ، ولم يمنعني
أن أعلمك به إلا معرفتي ببغضك له " ( 2 ) .
عندئذ قرر يزيد اختيار عبيد الله بن زياد لإنجاز النقطة أو المهمة الأولى
المتمثلة بقتل الإمام الحسين وأهل بيته ، وبوصية من أبيه ، كما يقول الدينوري في
" الإمامة والسياسة " قرر يزيد اختيار مسلم بن عقبة لإنجاز النقطة أو المهمة الثانية
المتمثلة بوضع حد نهائي لتمرد أهل المدينة ، وما يعنينا هو المهمة الأولى التي
أوكل تنفيذها لعبيد الله بن زياد .
لقد استجاب يزيد لنصيحة سرجون ، ونفذ العهد الذي كتبه معاوية حال
حياته ، فعزل بشير بن النعمان وعين بدلا منه عبيد الله بن زياد ليتولى تنفيذ المهمة
القذرة ! ! .
هامش
( 1 ) راجع الإسلام والحضارة العربية لمحمد كرد علي ج 2 ص 158 .
( 2 ) راجع تاريخ الطبري ج 2 ص 99 - 201 ، والإسلام والحضارة العربية ج 2 ص 158 ، ومقتل الحسين
لعبد الرزاق الموسوي المقرم ص 148 .