قطع رؤوس الشهداء بأن هوازن جاءت " بكذا رأس من رؤوس الشهداء " مع
صاحبهم شمر بن ذي الجوشن ( 1 ) ومن المؤكد أن ابن ذي الجوشن هذا كان قائدا
للقوات الراجلة تحت إمرة سعد ، ومن المؤكد أيضا أن ابن ذي الجوشن هذا كان
نائبا لعمر بن سعد بن أبي وقاص ، فعندما كان عمر يفاوض الإمام الحسين كانت
أوامر عبيد الله بن زياد أن قاتل أو سلم الإمارة لشمر بن ذي الجوشن ( 2 ) ويبدو
واضحا للعيان أن شمر بن ذي الجوشن لا يكره محمدا وآل محمد فحسب ، بل
يحقد عليهم حقدا ، وعملا بالمبدأ السائد " صارت النبوة طريقا للملك " فمن
المؤكد أن شمر هذا قد قرأ التاريخ وفهم تفاصيل معركة حنين والمواجهة بين
قبيلته هوازن وبين النبي الأعظم ( 3 ) فامتلأت نفسه بالكره والحقد على محمد وآله ،
ولأنه لا يستطيع أن يجهر بحقده على النبي ، فقد جهر بكراهيته وحقده على آل
النبي ولقد تجلى هذا الحقد بأبشع صوره في معركة الطف .
وما يعنينا هو أنه كان الرجل الثالث في تلك القيادة المجرمة .
أركان القيادة الأقزام :
وساعد الثلاثة في القيادة مجموعة من أركان القيادة الأقزام ، الذين لم تكن
لهم مكانة الثلاثة الأول إلا أنهم لعبوا دورا بارزا في قيادة الجند الذين اشتركوا
بمذبحة كربلاء . نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر :
الحصين بن نمير التميمي ، وشبث بن ربعي ، وكعب بن طلحة ، وحجار
ابن أبجر ، ونصر بن حرشة ، ومضاير بن رهينة ( 4 ) ومن الذين قادوا قبائلهم :
قيس بن الأشعث ، وهلال بن الأعور ، وغيهمة بن أبي زهير ، والوليد بن
عمرو ( 5 ) . .
هامش
( 1 ) راجع على سبيل المثال تاريخ الطبري ص 467 - 468 والأخبار الطوال للدينوري ص 259 .
( 2 ) راجع تاريخ ابن الأثير ج 4 ص 23 ، وتاريخ الطبري ج 6 ص 236 .
( 3 ) يمكن الاطلاع على تفاصيل هذه المواجهة في كتاب : المغازي للواقدي ج 2 ص 846 ، وراجع كتابنا
المواجهة ص 329 .
( 4 ) راجع : ابن شهرآشوب ج 2 ص 215 .
( 5 ) راجع الأخبار الطوال للدينوري ص 259 .