جواب الأهل :
قال العباس بن علي : لم نفعل ذلك ، ألنبقى بعدك ؟ لا أرانا الله ذلك أبدا .
وبمثل هذا أجابه أخوته ، وأبناؤه ، وبنو أخيه الحسن ، وابنا عبد الله بن جعفر
محمد وعبد الله .
وقال بنو عقيل : فما يقول الناس ؟ يقولون : إنا تركنا شيخنا وسيدنا وبني
عمومتنا خير الأعمام ، ولم نرم معهم بسهم ، ولم نطعن معهم برمح ، ولم نضرب
معهم بسيف ، ولا ندري ما صنعوا ؟ لا والله لا نفعل ، ولكن نفديك أنفسنا وأموالنا
وأهلونا ، ونقاتل معك ، حتى نرد موردك ، فقبح الله العيش بعدك .
جواب الأصحاب ( 1 ) :
قام مسلم بن عوسجة الأسدي فقال : " أنحن نخلي عنك ، ولما نعذر إلى
الله في أداء حقك ، أما والله حتى أكسر في صدورهم رمحي ، وأضربهم بسيفي ما
ثبت قائمه في يدي ، ولا أفارقك ، ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم
بالحجارة دونك حتى أموت معك ، وتكلم زهير بن القين وبقية الأصحاب بكلام
مشابه " ( 2 ) .
الإمام يطلعهم على النتائج :
قال الإمام : " إنكم تقتلون غدا لا يفلت منكم رجل " ( 3 ) فقالوا : الحمد لله
الذي أكرمنا ينصرك ، وشرفنا بالقتل معك .
فقال الإمام : جزاكم الله خيرا ، ودعا لهم بخير ، فأصبح وقتل وقتلوا معه
أجمعون كما قال ، وهكذا جعل الإمام أهل بيته وأصحابه على بينة من الأمر ،
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد ، وتاريخ الطبري ج 3 ص 315 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 559 والعوالم ج 17
ص 244 ، ووقعة الطف ص 198 .
( 2 ) الإرشاد ص 231 ، وتاريخ الطبري ج 3 ص 315 ، والكامل في التاريخ ج 2 ص 559 والعوالم ج 17
ص 244 ووقعة الطف ص 198 .
( 3 ) بحار الأنوار ج 44 ص 298 .