الفصل الخامس
الاستعدادات النهائية واتخاذ المواقع القتالية
جيش الفرعون :
برز الجيش الأموي واتخذ مواقعه القتالية ، وهو مؤلف من ثلاثين ألف
مقاتل ومقسم إلى أربع فرق : 1 - فرقة أهل المدينة ويقودها عبد الله بن زهير بن
سليم الأزدي ، 2 - فرقة مذحج وأسد ويقودها عبد الله بن سبرة الحنفي ، 3 -
وفرقة ربيعة وكندة ويقودها قيس بن الأشعث ، 4 - فرقة تميم وهمدان ويقودها
الحر بن يزيد الرياحي ، الذي تركها قبل القتال والتحق بالحسين ، والقائد
الميداني العام لهذا الجيش هو عمر بن سعد بن أبي وقاص ، حيث كان همزة
الوصل بين الجيش وبين عبيد الله بن زياد ، وبين يزيد بن معاوية .
جعل عمر بن سعد على ميمنة جيشه عمرو بن الحجاج الزبيدي ، وسلم
قيادة الميسرة لشمر بن ذي الجوشن العامري ، وعلى الخيل عزرة بن قيس
الأحمسي ، وعلى الرجالة شبث بن ربعي ، وأعطى الراية لمولاه ذو يد ( 1 ) واتخذت
الفرق والتشكيلات العسكرية مواقعها الميدانية القتالية وهي تنتظر على أحر من
الجمر الأمر بالقتال لتنقض على عدوها اللدود ابن رسول الله وآل محمد وأهل
بيت النبوة وذوي القربى ! ! ! .
الحسين وأهل البيت وأصحابهم :
لما أيقن الإمام الحسين أن القتال قرد لا مفر منه ، وأنه صار قاب قوسين أو
أدنى رتب أصحابه ، وصفهم للحرب ، وكانوا مائة أقل بقليل أو أكثر بقليل ،
فجعل على ميمنة رجاله زهير بن القين ، وسلم قيادة الميسرة لحبيب بن مظاهر ،
وثبت هو وأهل بيته في القلب ، وأعطى الراية لقمر بني هاشم ، العباس بن علي بن
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الطبري ج 6 ص 241 .