تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
فقال الحر : يا أهل الكوفة لأمكم الهبل والعبر إذ دعوتموه ، حتى إذا أتاكم أسلمتموه ، وزعمتم أنكم قاتلو أنفسكم دونه ، ثم عدوتم عليه لتقتلوه ، أمسكتم بنفسه ، وأخذتم بكظمه ، وأحطتم به من كل جانب فمنعتموه التوجه في بلاد الله العريضة ، حتى يأمن ويأمن أهل بيته وأصبح في أيديكم كالأسير لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع ضرا ، وحلأتموه ونساءه وأحبته وأصحابه عن ماء الفرات الجاري الذي يشربه اليهودي والمجوسي والنصراني ، وتمرغ فيه خنازير السواد وكلابه ، وها هم قد صرعهم العطش ، بئسما خلفتم محمدا في ذريته ، لا سقاكم الله يوم الظمأ إن لم تتوبوا ، وتنزعوا عما أنتم عليه من يومكم هذا في ساعته هذه ، فحملت عليه رجالة الجيش ترميه بالنبل ، فأقبل حتى وقف أمام الإمام الحسين " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) معالم المدرستين ج 3 ص 99 - 100 نقلا عن الطبري .