ابن نجبة ورفاعة بن شداد ، وحبيب بن مظاهر وشيعته من المؤمنين والمسلمين من
أهل الكوفة سلام عليك . . . أما بعد : فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد
الذي انتزى على هذه الأمة فابتزها وغصبها فيأها ، وتأمر عليها بغير رضى منها ،
ثم قتل خيارها ، واستبقى شرارها ، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها ،
فبعدا له كما بعدت ثمود ، إنه ليس علينا إمام ، فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على
الحق . . . . وأرسلوا الكتاب مع عبد الله بن سبع الهمداني ، وعبد الله بن وأل
التميمي ، وبالفعل سلما للإمام الحسين في العاشر من شهر رمضان ، وبعد
يومين أرسلوا قيس بن مسهر الصيداوي ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن الكدن
الأرحبي ، وعمارة بن عبيدة السلولي فحملوا معهم قرابة 150 صحيفة من الرجل
والاثنين والأربعة وبعد يومين آخرين ، أرسلوا هاني بن هاني السبيعي وسعيد بن
عبد الله الحنفي وكتبوا " أما بعد فحي هلا ، فإن الناس ينتظرونك ، ولا رأي لهم
في غيرك ، فالعجل العجل وكتب شبث بن ربعي وحجار بن أبجر ، ويزيد بن
الحارث بن يزيد ، وعزرة بن قيس ، وعمرو بن الحجاج الزبيدي ، ومحمد بن عمر
التميمي ، أما بعد :
" فقد اخضر الجنان ، وأينعت الثمار ، وطم الجمام ، فإذا شئت فأقدم على
جند لك مجندة " ( 1 ) .
فجمع الحسين رسل أهل الكوفة ، وقال لهم : " إن رسول الله أمرني بأمر
وأنا ماض له . . . " ( 2 ) .
وكتب رسالة إلى الملأ من المؤمنين والمسلمين . . إلى أن قال : " وقد
بعثت إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي مسلم بن عقيل وأمرته أن يكتب
إلي بحالكم . . . فإن كنتم على ما قدمت به رسلكم وقرأت في كتبكم فقوموا مع
ابن عمي وبايعوه وانصروه ولا تخذلوه . . . " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وقعة الطف ص 89 .
( 2 ) الفتوح لابن أعثم ج 5 ص 33 ومثير الأحزان ص 26 وأعيان الشيعة ج 1 ص 881 .
( 3 ) الفتوح لابن أعثم ج 5 ص 35 ومقتل الخوارزمي ج 1 ص 995 ، وراجع تاريخ الطبري ج 3
ص 278 .