تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وكتب الإمام الحسين إلى رؤوس الأخماس بالبصرة ، وإلى أشرافها : مالك ابن مسمع البكري ، والأحنف بن قيس ، والمنذر بن الجارود ، ومسعود بن عمرو ، وقيس بن الهيثم ، وعمرو بن عبيد الله بن معمر كتابا جاء فيه : " أما بعد فإن الله اصطفى محمدا على خلقه وأكرمه بنبوته ، واختاره لرسالته ثم قبضه إليه . . . وكنا أهله وأولياؤه وأوصياؤه وورثته وأحق الناس بمقامه ، فاستأثر علينا قومنا بذلك . . . ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن تولاه . . . وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ، فإن السنة قد أميتت ، وإن البدعة قد أحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد " ( 1 ) . النتائج : أقبلت الشيعة على مسلم بن عقيل يبايعونه حتى أحصى ديوانه 18 ألفا ( 2 ) وقيل : 25 ألفا وكتب مسلم بن عقيل إلى الإمام : " أما بعد فإن الرائد لا يكذب أهله 1 - وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا ، فعجل الإقبال حين يأتيك كتابي ، فإن الناس كلهم معك ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى ، والسلام " ( 3 ) . 2 - جمع يزيد بن مسعود بني تميم ، وبني حنظلة وبني سعد وقال لهم : " إن معاوية مات ، فأهون به والله هالكا ومفقودا ، ألا وإنه قد انكسر باب الجور والإثم ، وتضعضعت أركان الظلم . . " . إلى أن قال : " وقد قام ابنه يزيد شارب الخمور ، ورأس الفجور يدعي الخلافة على المسلمين ، ويتأمر عليهم بغير رضى منهم ، قصر حلم ، وقلة علم ، ولا يعرف من الحق موطئ قدمه ، فأقسم بالله
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الطبري ج 3 ص 280 ومثير الأحزان ص 27 ، وبحار الأنوار ج 44 ص 340 وأعيان الشيعة ج 1 ص 590 ووقعة الطف ص 107 والموسوعة . ( 2 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 199 وج 6 ص 211 وج 6 ص 224 وبحار الأنوار ج 10 ص 185 . ( 3 ) راجع تاريخ الطبري ج 6 ص 212 .