وكتب الإمام الحسين إلى رؤوس الأخماس بالبصرة ، وإلى أشرافها : مالك
ابن مسمع البكري ، والأحنف بن قيس ، والمنذر بن الجارود ، ومسعود بن عمرو ،
وقيس بن الهيثم ، وعمرو بن عبيد الله بن معمر كتابا جاء فيه :
" أما بعد فإن الله اصطفى محمدا على خلقه وأكرمه بنبوته ، واختاره لرسالته
ثم قبضه إليه . . . وكنا أهله وأولياؤه وأوصياؤه وورثته وأحق الناس بمقامه ،
فاستأثر علينا قومنا بذلك . . . ونحن نعلم أنا أحق بذلك الحق المستحق علينا ممن
تولاه . . . وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنة
نبيه ، فإن السنة قد أميتت ، وإن البدعة قد أحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا
أمري أهدكم سبيل الرشاد " ( 1 ) .
النتائج :
أقبلت الشيعة على مسلم بن عقيل يبايعونه حتى أحصى ديوانه 18 ألفا ( 2 )
وقيل : 25 ألفا وكتب مسلم بن عقيل إلى الإمام : " أما بعد فإن الرائد لا يكذب
أهله
1 - وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفا ، فعجل الإقبال حين يأتيك
كتابي ، فإن الناس كلهم معك ليس لهم في آل معاوية رأي ولا هوى ،
والسلام " ( 3 ) .
2 - جمع يزيد بن مسعود بني تميم ، وبني حنظلة وبني سعد وقال لهم :
" إن معاوية مات ، فأهون به والله هالكا ومفقودا ، ألا وإنه قد انكسر باب الجور
والإثم ، وتضعضعت أركان الظلم . . " . إلى أن قال : " وقد قام ابنه يزيد شارب
الخمور ، ورأس الفجور يدعي الخلافة على المسلمين ، ويتأمر عليهم بغير رضى
منهم ، قصر حلم ، وقلة علم ، ولا يعرف من الحق موطئ قدمه ، فأقسم بالله
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الطبري ج 3 ص 280 ومثير الأحزان ص 27 ، وبحار الأنوار ج 44 ص 340 وأعيان
الشيعة ج 1 ص 590 ووقعة الطف ص 107 والموسوعة .
( 2 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 199 وج 6 ص 211 وج 6 ص 224 وبحار الأنوار ج 10 ص 185 .
( 3 ) راجع تاريخ الطبري ج 6 ص 212 .