نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك ، وليس عليهم شئ سواه .
فإذا أسلم أربابها ، كان حكم أرضهم حكم أرض من أسلم طوعا ابتداء ،
ويسقط عنهم الصلح لأنه جزية .
ويصح لأربابها التصرف فيها بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك .
وللإمام عليه السلام أن يزيد وينقص ما يصالحهم عليه بعد انقضاء مدة
الصلح حسب ما يراه من زيادة الجزية ونقصانها .
ولو باعها المالك من مسلم : صح ، وانتقل ما عليها إلى رقبة البائع وهذا
إذا صولحوا على أن الأرض لهم .
أما لو صولحوا على أن الأرض للمسلمين وعلى أعناقهم الجزية كان حكمها
حكم الأرض المفتوحة عنوة ، عامرها للمسلمين ومواتها للإمام - عليه السلام .
ورابعها :
أرض الأنفال ، وهي : كل أرض انجلى أهلها عنها وتركوها ، أو كانت
مواتا لغير مالك فأحييت ، أو كانت آجاما وغيرها مما لا يزرع فاستحدثت مزارع ،
فإنها للإمام عليه السلام - خاصة لا نصيب لأحد معه فيها ، وله التصرف فيها
بالبيع والشراء والهبة والقبض ، حسب ما يراه ، وكان له أن يقبلها بما يراه من
نصف أو ثلث أو ربع ويجوز له نزعها من يد متقبلها إذا انقضت مدة القبالة ، إلا
ما أحييت بعد موتها ، فإن من أحياها أولى بالتصرف فيها إذا تقبلها بما يتقبلها
غيره ، فإن أبى كان للإمام نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه ، وعلى المتقبل بعد
إخراج مال القبالة فيما يحصل : العشر أو نصفه .
مسائل
الأولى : تقسيم الأرضين إلى هذه الأقسام الأربعة بعينه موجود في كلام