يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو غير ذلك . وعلى المتقبل إخراج مال
القبالة الذي هو حق الرقبة . وفيما يفضل في يده إذا كان نصابا إما العشر أو
نصف العشر .
ولا يصح التصرف في هذه الأرض بالبيع والشراء والوقف وغير ذلك .
وللإمام عليه السلام أن ينقلها من متقبل إلى آخر ، إذا انقضت مدة القبالة
أو اقتضت المصلحة ذلك . وله التصرف فيها بحسب ما يراه الإمام عليه السلام
من المصلحة للمسلمين .
وانتفاع الأرض يصرف إلى المسلمين وإلى مصالحهم ، وليس للمقاتلة فيه
الأمثل ما لغيرهم من النصيب في الارتفاع .
وثانيها : أرض من أسلم أهلها عليها طوعا من غير قتال .
وحكمها أن تترك في أيديهم ملكا لهم يتصرفون فيها بالبيع والشراء والوقف
وسائر أنواع التصرف ، إذا قاموا بعمارتها .
ويؤخذ منهم العشر أو نصفه زكاة بالشرائط .
فإن تركوا عمارتها وتركوها خرابا كانت للمسلمين قاطبة ، وجاز للإمام عليه
السلام أن يقبلها ممن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك .
وعلى المتقبل بعد إخراج حق القبالة ، ومؤونة الأرض ، مع وجود النصاب
العشر أو نصفه . وللإمام عليه السلام أن يعطي أربابها حق الرقبة من القبالة ،
على المشهور .
أفتى به الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) وهو الظاهر
هامش
( 1 ) أنظر : حقل الزكاة ، ص 235 234 / ج 1 / المكتبة الرضوية .
( 2 ) أنظر : حقل الزكاة / ص 202 201 / ج 1 / الطبعة المترجمة .
( 3 ) نقلا عن المختلف / حقل الزكاة / ص 232 .