الشيخ في المبسوط والنهاية ، بل تكاد عبارته تطابق العبارة المذكورة هنا . والظاهر
أنه لا خلاف بين الأصحاب في ذلك . فقد ذكره كذلك جماعة من المتأخرين
كابن إدريس ، والمحقق ابن سعيد ، والعلامة في مطولاته " كالمنتهى "
و " التذكرة " ، ومتوسطاته " كالتحرير " ، ومختصراته " كالقواعد " و " الإرشاد "
وكذا شيخنا الشهيد في " الدروس " .
الثانية : قال الشيخ ( 1 ) : " كل موضع أو جبنا فيه العشر أو نصف العشر من
أقسام الأرضين إذا أخرج الإنسان مؤونته ومؤونة عياله لسنته - وجب عليه فيما
بقي بعد ذلك الخمس لأهله " وهو متجه .
الثالثة : ما يؤخذ من هذه الأراضي : إما مقاسمة بالحصة ، أو ضريبة تسمى
( الخراج ) ، يصرف لمن له رقبة تلك الأرض .
فما كان من المفتوح عنوة فمصرفه للمسلمين قاطبة . وكذا ما يؤخذ من أرض
الصلح أعني " الجزية " .
وما يؤخذ مما أسلم أهلها عليها إذا تركوا عمارتها : على ما سبق ( 2 ) .
وما كان من أرض الأنفال : فهو للإمام عليه السلام وسيأتي تفصيل بعض
ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) أنظر : المبسوط / حقل الزكاة / ص 226 / ج 1 .
( 2 ) أي : للإمام أن يقبلها شخصا آخر ، ولكن على أن يعطي أربابها حق الرقبة .