المقدمة الأولى
في أقسام الأرضين
وهي في الأصل على قسمين :
أحدهما :
أرض بلاد الإسلام ، وهي على قسمين أيضا : عامر وموات ، فالعامر : مسك
لأهله لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن ملاكه . والموات : إن لم يجر عليه ملك مسلم
فهو لإمام المسلمين يفعل به ما يشاء ، وليس هذا القسم من محل البحث المقصود .
القسم الثاني :
ما ليس كذلك ، وهو على أربعة أقسام :
أحدها : ما يملك بالاستغنام ويؤخذ قهرا بالسيف ، وهو المسمى ب ( المفتوح عنوة ) .
وهذه الأرض للمسلمين قاطبة لا يختص بها المقاتلة عند أصحابنا كافة ،
خلافا لبعض العامة ( 1 ) ، ولا يفضلون فيها على غيرهم ، ولا يتخير الإمام بين
قسمتها ووقفها وتقرير أهلها عليها بالخراج ، بل يقبلها الإمام عليه السلام لمن
هامش
( 1 ) للعامة جملة أقوال :
أحدها : تقسيم الأرض على الغانمين فحسب .
والثاني : تصبح فينا للمسلمين دون الغانمين .
والثالث : تخيير الإمام بين قسمتها على الغانمين أو المسلمين .
كما اختلفوا في تقسيمها بين الغانمين أو وقفها . . الخ . أنظر تفصيلات ذلك في موسوعة الخراج كتاب :
الاستخراج لابن رجب الحنبلي ، دار المعرفة بيروت .