[ تمهيد المؤلف ] بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أيد كلمة الحق بالبراهين القاطعة ، وأعلى كلمة الصدق
بالحجج اللامعة ، ودرج أباطيل المفترين بالدلائل الدامغة ، وأذل أعناق
المغالطين بالبينات القامعة ، والصلاة والسلام على المبعوث بخير الأديان محمد
المختار من شجرة بني عدنان ، وعلى آله الأطهار المهتدين ، وعترته الأخيار الحفظة
للدين .
وبعد :
فإني لما توالى على سمعي تصدى جماعة من المتسمين بسمة الصلاح ،
وثلة من غوغاء الهمج الرعاع ، أتباع كل ناعق الذين أخذوا من الجهالة بحظ
وافر ، واستولى عليهم الشيطان فحل منهم في سويداء الخاطر لتقريض العرض
وتمزيق الأديم ، والقدح بمخالفة الشرع الكريم ، والخروج عن سواء النهج القويم ،
- حيث إنا لما لزمنا الإقامة ببلاد العراق ، وتعذر علينا الانتشار في الآفاق
للأسباب ليس هذا محل ذكرها لم نجد بدا من التعلق بالقرية لدفع الأمور
الضرورية من لوازم متممات المعيشة ، مقتفين في ذلك أثر جمع كثير من العلماء
وجم غفير من الكبراء الأتقياء ، اعتمادا على ما ثبت بطريق من أهل البيت
- عليهم السلام من أن أرض العراق ونحوها مما فتح عنوة بالسيف لا يملكها
مالك مخصوص ، بل هي للمسلمين قاطبة يؤخذ منها الخراج والمقاسمة ، ويصرف
الخراجيات — صفحة 37
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٧