: فيحلف خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته ولأنها بينة ضعيفة خولف بها
الأصل لدليل في الواحد فيقتصر عليه ويبقى على الأصل ما عداه ( معين ) لأن الدعوى لا
تسمع على المبهم ( مكلف ) لتصح الدعوى ( ذكرا ، أو أنثى ، أو حرا وعبد مسلم ، أو كافر ملتزم )
لأحكام المسلمين كالذمي لعموم قوله ( ص ) : على رجل منهم والأنثى كالذكر ( ذكرا كان
المقتول أو أنثى ، حرا ، أو عبدا ، مسلما ، أو ذميا ) لأنه قتل آدمي يوجب الكفارة فشرعت القسامة
فيه كالحر المسلم ولان ما كان حجة في قتل الحر المسلم كان حجة في قتل العبد والذمي ،
( ويقسم على العبد ) المقتول ( سيده ) لقيامه مقام وارثه ( وأم الولد ، والمدبر ، والمكاتب ، والمعلق
عتقه بصفة ) قبل وجودها ( كالقن ) ليقسم عليه سيده . قلت : والمبعض يقسم عليه وارثه
وسيده بحسب ما فيه من الحرية والرق ( فإن قتل عبدا لمكاتب فللمكاتب أن يقسم على
الجاني ) بشروطه لأنه سيد المقتول ( وإن عجز ) المكاتب عن أداء مال الكتابة كله أو بعضه
( قبل أن يقسم ) على الجاني ( فلسيده أن يقسم ) عليه العودة إليه هو وما كان بيده ( ولو
اشترى ) العبد ( المأذون له في التجارة عبدا أو ملكه سيده عبدا فقتل فالقسامة لسيده ) لأنه
المالك ( دونه ) أي المأذون لأنه لا يملك ولو ملك ( ولا قسامة فيما دون النفس من الجراح ،
والأطراف ، والمال غير العبد ) لأن القسامة ثبتت في النفس لحرمتها فاختصت بها كالكفارة
( والدعوى فيها كالدعوى في سائر ) الحقوق ، البينة على المدعي واليمين على من أنكر يمينا
واحدة لأنها دعوى لا قسامة فيها فلا تغلط بالعدد ( وكذا لو ادعى القتل من غير وجود قتيل ،
ولا عداوة ) فالبينة عليه واليمين على المنكر يمينا واحدة لعموم الخبر ، ( والمحجور عليه لسفه
أو فلس كغيره في دعوى القتل ) لأن الحجر عليهما في مالهما وما يتعلق بالتصرف فيه ( و )
المحجور عليه لسفه أو فلس كغيره في ( الدعوى عليه ) بالقتل ( إلا أنه إذا أقر بمال أو لزمته
الدية بالنكول عن اليمين لم يلزمه في حال حجره ) لاحتمال التواطؤ ويتبع بذلك بعد فك
كشاف القناع — صفحة 85
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨٥