لو انفرد كل منهما ( وابتداء الحول في الجرح من حين الاندمال ) لأن الأرض لا يستقر إلا به
( و ) ابتداء الحول ( في القتل من حين الموت سواء كان قتلا موحيا أو عن سراية جرح ) لأنه
حالة الوجوب ( ومن مات من العاقلة قبل الحول أو افتقر أو جن ) منهم قبل الحوال ( لم يلزمه
شئ ) لأنه من مال يجب في آخر الحول على سبيل المواساة أشبه الزكاة ( وإن مات ) من
العاقلة أحد ( بعد الحول لم يسقط ما عليه لأنه حق تدخله النيابة لا يملك إسقاطه في حياته
أشبه الدين ، ولأنه وجب عليه لحولان الحول فلم يسقط كالزكاة وكذا لو جن بعد الحول
وأما لو افتقر ففيه نظر ( وعمد غير مكلف خطأ تحمله العاقلة ) لأنه لا يتحقق من الصغير والمجنون كمال القصد فوجب أن يكون كخطأ البالغ ولأنه لا يوجب القود فحملته كغيره ( وتقدم في كتاب الجنايات ) .
باب كفارة القتل
الكفارة مأخوذة من الكفر ، وهو الستر لأنها تغطي الذنب وتستره ، والأصل فيها
الاجماع . وسنده قوله تعالى : * ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ) *
الآية فذكر في الآية ثلاث كفارات : إحداهن : بقتل المسلم في دار الاسلام خطأ . الثانية : بقتله
في دار الحرب وهو لا يعرف إيمانه . الثالثة : بقتل المعاهد وهو الذمي ( من قتل نفسا محرمة ،
أو شارك فيها ، ولو نفسه ، أو قنه ، أو مستأمنا أو معاهدا خطأ ) للآية الكريمة ( أو ما أجرى مجراه )
لأنه أجرى في عدم القصاص فكذا يجري مجراه في الكفارة ( أو شبه عمد ) لما سبق
( أو قتل بسبب في حياته أو بعد موته : كحفر بئر ، ونصب سكين ، وشهادة زور ) و ( لا ) كفارة
( في قتل عمد محض ) لمفهوم قوله تعالى : * ( ومن قتل مؤمنا خطأ ) * وسواء كان موجبا
للقصاص أو غيره ( ولا ) كفارة أيضا ( في قتل أسير حربي يمكنه أن يأتي به الامام فقتله قبله )
أي قبل أن يأتي به الامام ( ولا في قتل نساء حرب ، وذريتهم ، ولا ) في قتل ( من لم تبلغه