ولا دية كما تقدم لظاهر الآية ( ولا كفارة في قتل ، مباح ، كقتل ، حربي ، وباغ ، وصائل ، وزان
محصن ، وقتل قصاصا ، أو حدا ) لأنه قتل مأمور به والكفارة لا تجب لمحو المأمور به ( ولا )
كفارة ( في قطع طرف ) كأنف ويد ( و ) لا في ( قتل بهيمة ) لأنه لا نص فيه وليس في معنى
المنصوص وقتل الخطأ لا يوصف بتحريم ولا إباحة لأنه كقتل المجنون لكن النفس الذاهبة به
معصومة محرمة ، فلذلك وجبت الكفارة فيها . وقال قوم الخطأ محرم ولا إثم فيه ولا تلزم
الكفارة قاتلا حربيا . ذكره في الترغيب ( وأكبر الذنوب الشرك بالله ، ثم القتل ، ثم الزنا ) للخبر .
باب القسامة
اسم للقسم أقيم مقام المصدر من أقسم إقساما وقسامة فهي الايمان إذا كثرت على
وجه المبالغة ( وهي ) شرعا ( أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم ) قال ابن قتيبة في
المعارف : أول من قضى بالقسامة في الجاهلية الوليد بن المغيرة فأقرها النبي ( ص ) في
الاسلام اه . وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار عن رجل من أصحاب
النبي ( ص ) من الأنصار : أن النبي ( ص ) أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية رواه
أحمد ومسلم . ( ولا تثبت ) القسامة ( إلا بشروط ) أربعة بل عشرة كما يعلم مما يأتي ( أحدها
دعوى القتل عمدا ، أو خطأ ، أو شبه عمد ) لأن كل حق لآدمي لا يثبت لشخص إلا بعد دعواه
أنه له والقتل من الحقوق ( على واحد ) قال في المبدع لا يختلف المذهب فيه لقوله ( ص )