بجناية خطأ أو شبه عمد توجب ثلث الدية فأكثر إن لم تصدقه العاقلة ) لما سبق ( ولا ة ) تحمل
( ما دون ثلث الدية الكاملة وهي دية الذكر الحر المسلم لقضاء عمر أنها لا تحمل شيئا حتى
يبلغ عقل المأمومة ، ولان الأصل وجوب الضمان على الجاني لأنه هو المتلف ، فكان عليه
كسائر المتلفات . لكن خولف في لا ثلث لاجحافه بالجاني لكثرته فما عداه يبقى على الأصل
والثلث حد الكثير للخبر ، . ( إلا غرة جنين مات مع إمه بجناية واحدة أو ) مات ( بعد موتها
لأن الجناية واحدة فتبعها مع زيادتها مع الثلث ( ( لا تحمل الغرة إن مات الجنين ( قبلها )
أي قبل أمه مع اتحاد الجناية فلا تحملها العاقلة ( لنقصه عن الثلث ) ولا تبعية لموته قبلها
( فهذا كله ) أي العمد المحض وقيمة الدابة وصلح الانكار والاعتراف ، وما دون ثلث الدية
( في مال الجاني حالا ) لأن الأصل وجوب الجناية عن الجاني حالا لأنه بدل متلف قيمة
المتاع خولف في غير ذلك دليل . فبقي على الأصل ( وتحمل ) العاقلة ( دية المرأة ) المسلمة
لأنها نصف الدية الكاملة بخلاف دية الكافرة فلا تحملها لأنها دون الثلث ( ؟ تحمل ) العاقلة
" من جراحها ) أي المسلمة ( ما يبلغ أرشه ثلث الدية الكاملة فأكثر كدية أنفها ) لأن فيه ديتها
وهي نصف الدية الكاملة و ( لا
تحمل دية ( بدها ) لأنها نصف ديتها وهي الربع ( وكذا حكم
الكتابي ) فتحمل ديته وما يبلغ أرشه من جراحه ثلث الدية الكاملة كأنفه ولسانه لا يده ورجله
( ولا تحمل شيئا من دية المجوسي والوثني لأنها دون الثلث وتحمل ) العاقلة ( شبه العمد
كالخطأ وما أجرى مجراه ) ) لحديث أبي هريرة " اقتتلت امرأتان من هذيل " الحديث
وتقدم ، ولأنه لا يجوب قصاصا كالخطأ ( وما يحمله كل واحد من العاقلة غير مقدر ) لان
التقدير من الشرع ولم يرد به ( وترجع فيه إلى اجتهاد الحاكم فيحمل كل إنسان ما يسهل )
عليه ( ولا يشق ) لأن التحمل على سبيل المواساة للقاتل والتخفيف عنه ولا يخفف عن
الجاني ما يثقل على غيره ، ولان الاجحاف ولو كان مشروعا كان الجاني أحق به ( ويبدأ )
كشاف القناع — صفحة 79
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٩