بيمينه لأن سبب أرش موضحتين قد وجد الجاني يدعي زواله والمجروح ينكره والقول قول
المنكر . لأن الأصل معه ( وإن خرق الجاني ما بينهما ) أي الموضحتين ( في الباطن بأن قطع
اللحم الذي بينهما وترك الجلد الذي فوقهما صارا ) موضحة ( واحدة ) لاتصالهما في
الباطن ، وكذا لو خرقه ظاهرا وباطنا كما يعلم مما تقدم ، ( وإن خرقه ) أي الحاجز ( في الظاهر
فقط فثنتان ) أي موضحتان لعدم اتصالهما باطنا ( كما لو جرحه جراحا واحدة وأوضحه في
طرفيها ) أي الجراحة فموضحتان ، ( وإن شج جميع رأسه سمحاقا إلا موضعا منه أوضحه لم
يلزمه أكثر من أرش موضحة كما لو أوضحه ) أي الرأس ( كله ) أي لأنه لو أوضحه في رأس
كله لم يلزمه سوى أرش موضحة فهنا أولى ، ( وإن شجه شجة بعضها هاشمة وباقيها دونها )
أي دون الهاشمة موضحة كانت أو دونها ( لم يلزمه أكثر من أرش هاشمة ) كما لو هشمه في
رأسه كله ، ( وإن كانت ) الشجة ( منقلة وما دونها أو ) كانت ( مأمومة وما دونها فعليه أرش
منقلة ) فقط ( أو مأمومة كما تقدم في الموضحة ) والهاشمة ( ثم ) يلي الموضحة ( الهاشمة وهي :
التي توضح العظم ) أي تبرزه ( وتهشمه ) أي تكسره ( وفيها عشر من الإبل ) روي عن زيد
بن ثابت ومثل ذلك لا يقال بالرأي فيكون توقيفا ( فإن هشمه هاشمتين بينهما حاجز ففيهما
عشرون من الإبل على ما ذكرنا من التفصيل في الموضحة ) بلا فرق ( وتستوي الهاشمة
الصغيرة والكبيرة كالموضحة ) لأن الاسم يتناولهما ( وإن ضربه بمثقل فهشمه من غير أن
يوضحه فحكومة ) لأن ذلك ليس بهاشمة ولا تقدير فيه يرجع إليه فوجب فيه حكومة ( وإن
أوضحه موضحتين ، هشم العظم في كل واحدة منهما واتصل الهشم في الباطن ف ) - هما
كشاف القناع — صفحة 67
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٧