جائفتين وكما لو طعنه من جانبين بالقنا والاعتبار بوصول الجرح إلى الجوف ولا عبرة
بكيفية إيصاله إذ لا أثر لصورة الفعل مع التساوي في المعنى . ( وإن خرق شدقه أو ) خرق
( أنفه فوصل إلى فمه فليس بجائفة لأن باطن الفم في حكم الظاهر ) لا الباطن وعليه
حكومة ، ( وإن طعنه في خده فكسر العظم ووصل إلى فمه فليس بجائفة أيضا ) لما ذكر من
أن باطن الفم في حكم الظاهر ( وعليه دية منقلة ) خمس عشرة بعيرا ( لكسر العظم وفيما زاد )
على كسر العظم ( حكومة ) لما نقص ( وإن جرحه في ذكره فوصل ) الجرح ( إلى مجرى البول
أو ) جرحه ( في جفنه فوصل ) الجرح ( إلى بيضة عينه فحكومة ) لأن ذلك ليس بباطن فليس
بجائفة ( كإدخاله إصبعه في فرج بكر وداخل عظم فخذ وإن جرحه في وركه فوصل الجرح أو
أوضحه فوصل ) الجرح ( إلى قفاه فعليه ) في الأولى ( دية جائفة ) وحكومة ، ( و ) في الثاني دية
( موضحة وحكومة كجرح القفا والورك ) لأن الجراح في غير موضع الجائفة والموضحة
فانفرد فيه الضمان ، كما لو لم يكن معه جائفة أو موضحة . وأما الحكومة فلأنه لا توقيت
فيه ، ( وإن أجافه ) واحد ( ووسع آخر الجرح فجائفتان على كل واحد منهما أرش جائفة )
لأن فعل كل واحد منهما لو انفرد لكان جائفة فلا يسقط حكمه بانضمامه إلى غيره ، ( وإن
وسعها الطبيب بإذنه ) أي المجني عليه المكلف ( أو ) وسعها الطبيب ( بإذن وليه ) إن لم يكن
مكلفا ( لمصلحته فلا شئ عليه ) لعدم تعديه ( وإن أدخل ) مكلف ( سكينا في الجائفة ثم
أخرجها عزر ) لارتكابه معصية ( ولا شئ عليه ) لعدم جنايته ( وإن خاطها ) أي الجائفة ( فجاء
آخر فقطع الخيط وأدخل السكين فيها قبل أن تلتحم عزر أشد من التعزير الذي قبله ) لان
فعله أشد ( وغرم ثمن الخيوط ) لاتلافه لها تعديا ( وأجرة الخياط ) لتسببه في ذلك ( ولا شئ
كشاف القناع — صفحة 70
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٠