مقدر فيها ) لأن التقدير من الشرع ولم يرد فيها ( أولها الحارصة ) بالحاء والصاد المهملتين
( وهي التي تشق الجلد قليلا أي تقشره شيئا يسيرا ولا تدميه ) والحرص الشق ومنه حرص
القصار الثوب إذا شقه قليلا وهي القاشرة والقشرة . قال ابن هبيرة : تبعا للقاضي وتسمى
الملطاة ( ثم ) ثانيها ( البازلة وتسمى الدامية والدامعة ) لقلة سيلان دمها تشبيها له بخروج الدمع
من العين ( وهي التي يسيل منها الدم ثم ) ثالثها ( الباضعة وهي التي تبضع اللحم ) أي تشقه
( بعد الجلد ثم ) رابعها ( المتلاحمة وهي ما أخذت في اللحم ) أي دخلت فيه دخولا كثيرا
فوق الباضعة ودون السمحاق ( ثم ) خامسها ( السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة
رقيقة ) فوق العظم ( تسمى تلك القشرة سمحاقا و ) لذلك ( تسمى الجراح الواصلة إليها
سمحاقا فهذه الخمس فيها حكومة ) لأنها جراحات لم يرد فيها توقيت من الشرع أشبهت
جراحات البدن ( وخمس ) أي من الشجاج ( فيها مقدر أولها الموضحة ) والوضح البياض
( وهي التي توضح العظم ) أي تبدي بياضه ( أي تبرزه ولو بقدر رأس إبرة وموضحة الرأس
والوجه سواء ) لعموم الاخبار ، ( وفيها إن كانت من حر مسلم ولو أنثى خمس من الإبل ) لما
في حديث عمرو بن حزم : وفي الموضحة خمس من الإبل وعن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده أن النبي ( ص ) قال : في المواضح خمس خمس رواه الخمسة ( ولا يعتبر
إيضاحها للناظر فلو أوضحه برأس مسلة أو ) رأس ( إبرة وعرف وصولها إلى العظم كانت
موضحة ) لأنها أوضحت العظم ( فإن عمت الرأس ) ونزلت إلى الوجه فموضحتان ( أو لم
كشاف القناع — صفحة 65
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥