تعمه ) أي الرأس ( ونزلت إلى الوجه فموضحتان ) لأنه أوضحه في عضوين فكان لكل واحد
منهما حكم نفسه كما لو أوضحه في رأسه ونزل إلى القفا ، ( وإن أوضحه موضحتين بينهما
حاجز فعليه ) أي الجاني ( أرش موضحتين ) عشرة أبعرة ( فإن خرق الجاني ما بينهما ) أي
الموضحتين صارتا واحدة ( أو ذهب ) ما بين الموضحتين ( بالسراية صارا موضحة واحدة )
كما لو أوضحه الكل من غير حاجز ، ( ومثله لو قطع ثلاث أصابع امرأة ) حرة مسلمة ( فعليه
ثلاثون من الإبل فإن قطع الرابعة قبل البرء عاد ) ما عليه ( إلى عشرين ) كما تقدم عن سعيد
بن المسيب وقوله : هكذا السنة ( فإن اختلفا ) أي الجاني والمجني عليها ( في قطعها ) أي
الإصبع الرابعة بأن قال الجاني : إنه قطعها أو أنها ذهبت بالسراية وقالت : بل قطعها غيرك
( فقول مجني عليها ) لأن الظاهر معها فيلزمه ثلاثون بعيرا ولا يقبل قولها على الغير بلا
بينة . لأن الأصل براءته ، ( وإن اندملت الموضحتان ثم أزال ) الجاني ( الحاجز بينهما فعليه
أرش ثلاث مواضح ) لأنه استقر عليه أرش الأوليتين بالاندمال ثم لزمه أرش الثالثة ، ( وإن
اندملت إحداهما ثم زال الحاجز بفعله ) أي الجاني ( أو بسراية الأخرى ) التي لم تندمل
( فموضحتان ) لأنه استقر عليه أرش التي اندملت وما عداها موضحة واحدة كما لو لم يكن
معها غيرها ( وإن خرقه ) أي الحاجز بين موضحتين ( أجنبي فعلى الأول أرش موضحتين
وعلى الثاني أرش موضحة . لأن فعل أحدهما لا ينبني على فعل الآخر ) فانفرد كل واحد
منهما بحكم جنايته ( وإن أزاله ) أي الحاجز بينهما ( المجني عليه فعلى الأول أرش
موضحتين ) لأن ذلك وجب عليه جنايته فلم يسقط عنه شئ بفعل غيره ، ( فإن اختلفا فيمن
خرقه ) أي الحاجز بينهما ( فقال الجاني : أنا شققت ما بينهما وقال المجني عليه : بل أنا )
الخارق لما بينهما ( أو ) قال المجني عليه للجاني : ( أزالها آخر سواك . فقول المجني عليه )
كشاف القناع — صفحة 66
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٦