قاله السامري ، ( وإن أقر بنسب أخ أو عم في حياة أبيه أو جده لم يقبل ) لأن قرار الانسان
على غيره غير مقبول ، ( وإن كان ) إقراره بنسب الأخ أو العم ( بعد موتهما ) أي الأب والجد
( وهو ) أي المقر ( الوارث وحده صح إقراره وثبت النسب ) لحديث سعد بن أبي وقاص
وعبد بن زمعة ، متفق عليه من حديث عائشة ولان الوارث يقوم مقام مورثه في حقوقه وهذا
منها ، إلا أن يكون الميت قد نفاه قبل موته وتقدم في اللعان ويدخل في كلامه إذا كان
الوارث ابنة واحدة لأنها ترث المال فرضا وردا وتقدم ( وإن كان معه ) أي المقر ( غيره لم
يثبت ) النسب المقر به لأنه لا يستوفي حق شريكه فوجب أن لا يثبت في حقه ( وللمقر له
من الميراث ما فضل في يد المقر ) مؤاخذة له بمقتضى إقراره ( وتقدم ) ذلك ( في ) باب
( الاقرار بمشارك في الميراث ) مفصلا وبيان طريقه ، ( وإن أقر بأب أو ولد أو زوج أو مولى
أعتقه قبل إقراره ) لعدم التهمة ( ولو أسقط به وارثا وفاه ) لأنه لا حق للوارث في الحال
وإنما يستحق الإرث بعد الموت بشرط خلوه من مسقط ( إذا أمكن صدقه ) أي المقر بأن لا
يكذبه فيه ظاهر حاله فإن لم يمكن صدقه كإقرار الانسان بمن في سنه أو أكبر منه لم يقبل
( ولم يدفع به ) أي بإقراره ( نسبا لغيره ) فإن دفع به ذلك لم يصح لأنه إقرار على الغير
( وصدقه المقر به ) المكلف وإلا لم يقبل ( أو كان ) المقر به ( ميتا إلا الولد الصغير والمجنون
فلا يشترط تصديقهما ) لما مر ( فإن كبرا وعقلا وأنكرا ) النسب ، ( لم يسمع إنكارهما ) لأنه
نسب حكم بثبوته فلم يسقط برده كما لو قامت به بينة ، ( ولو طلبا إحلاف المقر لم يستحلف
لأن الأب لو عاد فجحد النسب لم يقبل منه ) لأن النسب يحتاط له بخلاف المال ( ويكفي في
تصديق والد بولده وعكسه ) كتصديق ولد بوالده ( سكوته إذا أقر به ) لأنه يغلب في ذلك ظن
التصديق ( ولا يعتبر في تصديق أحدهما ) أي الوالد بولده وعكسه ( تكراره ) أي التصديق
كشاف القناع — صفحة 583
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٣