( بذلك ولا عفو عنه ) لأن الحق له فيه دون سيده ، ( وإن أقر لبهيمة ) بشئ ( لم يصح ) الاقرار
لأنها لا تملك ولا لها أهلية الملك ، ( وإن قال : على ألف بسبب هذه البهيمة لم يكن مقرا
لاحد ) لأن من شرط صحة الاقرار . ذكر المقر له ( وإن قال لمالكها ) أو لزيد ( على ألف
بسببها صح ) قاله في الشرح وغيره . ( وإن قال ) على كذا ( بسبب حمل هذه البهيمة لم
يصح ) إقراره لأنه لا يمكن إيجاب بشئ بسبب الحمل إلا أن ينفصل الحمل ميتا ويدعي
مالكها أنه بسببه فيلزمه ما أقر به ، ( وإن أقر لمسجد أو مقبرة أو طريق ونحوه ) كقنطرة وسقاية
( صح الاقرار ولو لم يذكر سببا ) كغلة وقف أو وصية لأنه إقرار من مكلف مختار فلزمه كما
لو عين السبب ( ويكون لمصالحها ) أي المذكورات ( ولا يصح ) الاقرار ( لدار ) ونحوها ( إلا
مع ) بيان ( السبب ) من غصب أو إجارة ونحوهما ، لأن الدار لا تجري عليها صدقة في الغالب
بخلاف المسجد ونحوه ، ( وإن تزوج مجهولة النسب فأقرت بالرق لم يقبل ) إقرارها لان
الحرية حق لله تعالى فلا ترتفع بقول أحد كالاقرار على حق الغير ، ( وإن أقر بولد أمته أنه
ابنه ثم مات ) المقر ( ولم يتبين هل أتت به ) أي الولد ( في ملكه أو ) في ( غيره لم تصر أم
ولد ) لاحتمال أنها أتت به في غير ملكه ( إلا بقرينة ) تدل أنها حملت به وهي في ملكه ،
كما لو كان ملكها بكرا أو صغيرة .
فصل
وإن أقر مكلف بنسب
( صغير أو مجنون مجهول النسب ) بأن قال : ( إنه وهو يحتمل أن يولد لمثل المقر )
بأن يكون المقر أكبر منه بعشر سنين فأكثر ، ( ولم ينازعه منازع ثبت نسبه منه ) لأن الظاهر أن
كشاف القناع — صفحة 581
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨١