( فيشهد الشاهد بنسبهما ) بدون تكرار التصديق ومع السكوت ( وتقدم في ) كتاب
( الشهادات ) مفصلا ( ولا يصح إقرار من له نسب معروف بغير هؤلاء الأربعة ) وهم الأب
والابن والزوج والمولى كجد يقر بابن ابن وعكسه وكأخ لا يقر بأخ ، والعم يقر بابن أخ لأنه
يحمل على غيره نسبا فلم يقبل ( إلا ورثة أقروا لمن ) لو ( أقر به مورثهم ) ثبت نسبه فيصح
لقيامهم مقامه ، وتقدم في عبارته نظر لكن توضيحها ما قدرته ليوافق كلام غيره . ( وإن حلف
ابنين مكلفين فأقر أحدهما بأخ صغير ) ، أو مجنون ( ثم مات المنكر والمقر وحده وارث )
للمنكر ( ثبت نسب المقر به منهما ) لانحصار الإرث فيه ، ( فلو مات المقر بعد ذلك عن بني
عم وعن الأخ المقر به ورثه ) الأخ المقر به ( دونهم ) أي دون بني العم لأن الأخ يحجبهم
وقد ثبت نسبه بإقرار الميت ، ( وإن أقر من عليه ولاء بنسب وارث لم يقبل ) إقراره لأنه متهم
بدفع مولاه عن ميراثه ( إلا أن يصدقه مولاه ) فيقبل إقراره لعدم المانع ، ( وإن كان ) المقر
بنسب ( مجهول النسب ولا ولاء عليه فصدقه المقر به وأمكن قبل ) ولو كان المقر به أخا أو
عما لأن نسبه لا يعرف من غيره وهو غير متهم فيه فوجب قبوله ، كما لو أقر بحق غيره ( وإن
أقرت امرأة ولو بكرا بنكاح على نفسها قبل ) إقرارها لأنه حق عليها فيقبل إقرارها به كما لو
أقرت بمال ولزوال التهمة بإضافة الاقرار إلى شرائطه كما لو أقرت أن وليها باع أمتها في
صغرها ، ( إن كان مدعيه ) أي النكاح ( واحدا ) ، قال في الشرح : فإن ادعاها اثنان فأقرت
لأحدهما لم يقبل منها لأن الآخر يدعي ملك بعضها وهي معترفة أن ذلك قد ملك عليها
فصار إقرارها بحق غيرها ، ولأنها متهمة فإنها لو أرادت ابتداء تزويج أحد المتداعيين لم يكن
لها قبل الانفصال من دعوى الآخر اثنين ، وهذه رواية الميموني واختارها القاضي
وأصحابه وجزم بها في الوجيز وفي المغني : في أثناء الدعاوى ، وصحح في
الانصاف وتصحيح الفروع أنه يقبل إقرارها بالنكاح على نفسها ، وقال صححه المجد في
كشاف القناع — صفحة 584
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٤