الدراهم منه ( والسيد يكذبه . فالدراهم لسيده ) لأن المال حق للسيد فلم يقبل إقرار العبد
به ، كما لو أقر العبد بمال في يده ( ويقطع العبد ) لما تقدم ( ويتبع بذلك ) المال الذي أقر به
( بعد العتق ) لزوال المعارض ( وما صح إقرار العبد به ) كالحد والطلاق والقصاص في
الطرف . ( فهو الخصم فيه ) وحده فطلب جواب دعواه منه ، ( وإلا ) أي وإن لم يصح إقرار
العبد به كالمال الخصم ( ف ) - يه ( سيده ) والقصاص في النفس هما الخصم فيه كما سبق ( وإن أقر
بالجناية مكاتب تعلقت برقبته وذمته ) ولا يتعلق ذلك بالسيد ( ولا يقبل إقرار سيده ) أي
المكاتب ( عليه بذلك ) أي بجناية ولا بغيرها ، لأنه إقرار على غيره ، ( وإن أقر غير مكاتب
بمال لسيده أو ) أقر ( سيده له ) بمال ( لم يصح ) الاقرار لأن مال العبد لسيده ، وشمل ذلك
القن والمدبر وأم الولد والمعلق عتقه بصفة بخلاف المكاتب فإنه يملك كسبه ومنافعه ،
وعلم منه صحة إقرار كل منهما للآخر بنحو حد ، ( وإن أقر العبد ) أو الأمة ( برقه لغير من هو
في يده لم يقبل ) ، وإن أقر السيد بذلك قبل لأنه في يد السيد لا في يد نفسه ( وإن أقر السيد
أنه باع عبده من نفسه بألف وصدقه صح ) ذلك ( ولزمه الألف ) ويكون كالكتابة لأن الألف
بدل عن رقبته ( فإن أنكر ) العبد شراءه نفسه ( حلف ) العبد على ذلك ( ولم يلزمه شئ ) ، لأنه
منكر ، والأصل براءته ( ويعتق ) العبد ( فيهما ) أي في مسألتي التصديق والانكار لأن السيد
أقر بحريته والأمة مثله في ذلك ونظائره ، ( وإن أقر لعبد غيره بمال صح ) الاقرار ( وكان ) المال
( لمالكه ) لأنه هو الجهة التي يصح بها الاقرار فتعين جعل المال له فكان الاقرار لسيده . ( و )
حينئذ يلزمه بتصديقه و ( يبطل برده ) أي رد مالكه لأن يد العبد كيد سيده ، ( وإن أقر مكلف
له ) أي للعبد ( بنكاح ) فصدقه العبد صح . قال في الكافي : وإن أقر العبد بنكاح صح .
قال أبو العباس وفيه نظر لأن العبد لا يصح نكاحه بدون إذن سيده لأن في ثبوت نكاح
العبد ضررا عليه فلا يقبل إلا بتصديق السيد ، ( أو ) أقر لقن ( بقصاص أو تعزيرا القذف
فصدقه العبد صح ) الاقرار ( وله ) أي القن ( المطالبة به والعفو عنه وليس لسيده مطالبة ) المقر
كشاف القناع — صفحة 580
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٠