لها عليه ) أي الزوج ( لم يصح ) الاقرار إن لم يجزه باقي ورثتها للتهمة ( إلا أن يقيم بينة
بأخذه ) أي الصداق مطلقا ، ( أو بإسقاطه ) في غير مرض الموت المخوف وهذا معنى مهنا
ونقل إبراهيم : لو كان مهرها عشرة آلاف فقالت : ما لي عليه إلا ستة آلاف القضاء ما قضت
عليه اقتصر في الفروع في تبرعات المريض ، ولعل المراد بما لي عليه إلا ستة آلاف أي لم
يتزوجني إلا عليها لا أنها أقرت بقبض أربعة بخلاف ما هنا ، ( وكذا حكم ) كل ( دين ثابت
على وارث ) لا يصح إقرار المريض بقبضه إلا بإجازة باقي الورثة ، ( وإن أقر المريض بوارث
صح ) إقراره لأنه لغير وارث فصح ، كما لو لم يصر وارثا ، ولأنه غير متهم فيه ( وإن أقر )
المريض ( لامرأته ثم أبانها ثم تزوجها ) .
قلت : أو لم يتزوجها ( ومات من مرضه لم يصح إقراره ) بغير إجازة الباقي لأنه إقرار
لوارث في مرض الموت أشبه ما لو يبنها ، ولأن الاعتبار بحال الاقرار وهي وارثة حينه ،
وفي الرعاية الكبرى : لو أقر لها بدين ثم تزوجها ومات بطل إلا أن يجيز الورثة ( وإن أقر أنه
كان طلقها في صحته لم يسقط ميراثها ) لأنه متهم . وكما لو طلقها في مرضه .
تتمة يصح إقرار المريض بإحبال الأمة لأنه يملك ذلك فملك الاقرار به . وكذا ما
ملكه ملك الاقرار ه فإذا أقر بذلك ثم مات فإن بين أنه استولدها في ملكه فولدت حر
الأصل فأم ولد تعتق بموته من رأس المال ، وإن أقر من نكاح أو وطئ بشبهة عتق الولد ولم
تصر أو ولد ، وإن لم يبين السبب فالأصل الرق ولا ولاء على الولد لأن الأصل عدمه فإن
كان له وارث قام مقامه في بيان كيفية استيلادها .
فصل
وإن أقر عبد أو أمة ولو آبقا بحد أو
أقر عبد ( بطلاق أو ) أقر قن ( بقصاص فيما دون النفس أخذ به ) أي بإقراره ( في الحال ) ،
لأن له ذلك ليستوفي من بدنه وهو له دون سيده لأن السيد لا يملك منه إلا المال . ولقوله
كشاف القناع — صفحة 578
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٧٨