فصل :
( القسم الثالث : تداعيا عينا في يد غيرهما فإن ادعاها )
من هي بيده ( لنفسه حلف لكل واحد منهما يمينا ) لأن المدعيين الثاني فوجب أن
يحلف لكل واحد منهما يمينا ، ( فإن نكل عنهما ) أي عن اليمينين ( أخذاها ) أي العين ( منه أو )
أخذا ( بدلها ) منه وهو مثلها إن كانت مثلية وقيمتها إن كانت متقومة لأن العين فاتت على
أحدهما بتفريطه في الحلف له ، ( واقترعا ) أي المدعيان ( عليهما ) أي على العين وبدلها لان
المحكوم له بالعين غير معين فوجبت القرعة لتعيينه ، ( وإن لم يدعها ) أي العين من هي
بيده ( لنفسه ولم يقر بها لغيره ولا قامت بينة ) بها لأحدهما ( أقرع بينهما ) كما لو لم تكن بيد
أحد لعدم المرجح ( فمن قرع حلف ) لصاحبه ( وأخذها ) لترجحه بالقرعة ( فإن كان المدعى
به عبدا مكلفا فأقر ) العبد بالرق ( لأحدهما فهو ) أي العبد ( له ) أي للمقر له ، كما لو كان
المدعي واحدا وأقر له ، ( وإن صدقهما ) العبد ( فهو لهما ) عملا بإقراره أنه لهما ، ( وإن
جحدهما ) وقال : إنه حر ( قبل قوله ) لأنها الأصل والرق طارئ . ( وإن كان ) المتنازع فيه ( غير
مكلف لم يرجح ) أحدهما ( بإقراره له ) لأن قوله غير معتبر كما تقدم ، ( وإن أقر بها ) أي
العين المتنازع فيها ( من هي بيده لأحدهما بعينه ) كان يقول هي لزيد مثلا ( حلف ) زيد أنها له
( وأخذها ) لأنه لما أقر له بها صاحب اليد صارت العين كأنها في يده فيكون الآخر مدعيا
عليه وهو منكر والقول قوله بيمينه ( ويحلف المقر للآخر ) أي للمدعي الآخر إن التمس يمينه
لأنه يمكن أن يخاف من اليمين فيقر للآخر ( فإن نكل ) المقر عن اليمين للآخر ( أخذ منه
بدلها ) حكما عليه بنكوله ، ( وإن أخذها ) أي العين المتنازع فيها ( المقر له فأقام ) المدعي
( الآخر بينة ) أنها له ( أخذها ) لترجحه ( وللمقر له قيمتها على المقر ) . قاله في الروضة ولم
كشاف القناع — صفحة 500
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠٠