يعرف لغيره ذكره في شرح المنتهى وتقدم ما فيه ، ( وإن أقر ) من بيده العين ( بها لهما
ونكل عن التعيين ) بأن لم يزد على قوله هي لهما ( اقتسماها ) لأن مطلق الإضافة يقتضي
التسوية ، ( وإن قال ) من بيده العين : ( هي لأحدهما وأجهله ، فإن صدقاه ) على أنه يجهله ( لم
يحلف ) لتصديقهما له ( وإلا ) بأن كذباه ( حلف يمينا واحدة ) أنه لا يعلمه ( ويقرع بينهما ) أي
بين المدعيين للعين ( فمن قرع حلف وأخذها ) لأن صاحب اليد أقر بها لأحدهما لا بعينه
فصار ذلك المقر له هو صاحب اليد دون الآخر . فبالقرعة يتعين المقر له فيحلف على
دعواه ويقضي له كما لو أقر له عبثا ( ثم إن بينه ) أي بين من كانت العين بيده المستحق لها
بعد قوله هي لأحدهما أجهله ( قبل ) كبينة ابتداء . ونقل الميموني إن أبى اليمين . من قرع
أخذها أيضا أي بلا يمين ، ( ولهما ) أي للمتنازعين اللذين ادعيا العين ، وقال : من هي بيده
لأحدهما وأجهله ( القرعة بعد تحليفه الواجب وقبله ) أي قبل تحليفه لأن القرعة لا تتوقف
على يمينه ولذلك لو صدقاه لم تنتف القرعة ، ( فإن نكل ) من كانت العين بيده عن حلفه أنه لا
يعلم عين المستحق للعين ( قدمت القرعة ) لأن القرعة تعين المقر له ، فإذا قرع كان
كمن أقر له فلا يمين له عليه لأنه أخذ حقه ، ( ويحلف ) المقر ( للمقروع إن أكذبه ) في عدم
العلم لأنه متى صدقه لم يكن له عليه يمين ، ( فإن نكل ) المقر اليمين ( أخذ منه بدلها ) كما
لو أقر الواحد منهما دون الآخر ، ( وإن أنكرهما ) أي أنكر من العين بيده كونها لهما أو
لأحدهما ( ولم ينازع أقرع ) بين المدعيين كإقراره لأحدهما لا بعينه ، ( فإن علم أنها الآخر )
المقروع ( فقد مضى الحكم ) لمن خرجت له القرعة نقله المروذي لأن قرعته حكم فلا
ينقض بمجرد ذلك ، ( وإن لم تكن ) العين ( بيد أحد ) وتنازعها اثنان ( فهي لأحدهما بقرعة )
نص عليه في رواية صالح وحنبل وقدمه في الفروع وتقدم في أول القسم الثاني أنهما
يتناصفاها ، ( وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها ) كما لو أنكر رب اليد ونازع ( وإن كان لكل
واحد منهما تعارضتا ) لتساويهما في عدم اليد ( سواء كان مقرا لهما أو لأحدهما ، لا بعينه
كشاف القناع — صفحة 501
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٠١