من الدسم ( ويحنث ) الحالف لا يأكل لحما ( بأكل لحم ولو كان محرما ك ) - لحم ( خنزير
وميتة ومغصوب ، و ) يحنث ( بلحم سمك ولحم قديد ولحم طير و ) لحم ( صيد ) لدخول ذلك
كله في مسمى اللحم ، ( و ) لو حلف ( لا يأكل شحما فأكل شحم الجوف من الكلي أو غيره
أو ) أكل ( من شحم الظهر أو ) من ( سمينه ونحوه أو ) من ( السنام أو الألية حنث ) لأن كل ما
يذوب بالنار مما في الحيوان يسمى شحما . وقد سمى الله تعالى ما على الظهر من ذلك
شحما بقوله : * ( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا
أوما اختلط بعظم ) * . فاستثناه من الشحم ولولا دخوله في مفهوم الشحم
لم يصح استثناؤه و ( لا ) يحنث من حلف لا يأكل شحما ( باللحم الأحمر ) لأنه لا يظهر فيه
شئ من الشحم . وقال الخرقي يحنث لأن اللحم لا يخلو من شحم ( و ) لو حلف ( لا
يأكل لبنا فأكل من لبن ) بهيمة ( الانعام ) أي الإبل أو البقر أو الغنم ( أو ) من لبن ( الصيد أو
لبن آدمية حليبا كان أو رائبا أو مائعا أو مجمدا حنث ) . لأن الجميع لبن ، ( وإن أكل زبدا أو
سمنا أو كشكا وهو الذي يعمل من القمح واللبن ، أو ) أكل ( مصلا ) قال في القاموس :
المصل والمصالة ما سال من الأقط إذا طبخ ثم عصر ( أو ) أكل ( أقطا أو جنبا لم يحنث )
لأنه لا يسمى لينا ( إن لم يظهر فيه طعمه ) أي اللبن لا يحنث إذن ( و ) لو حلف ( لا آكل زبدا
فأكل سمنا أو لبنا لم يظهر فيه ) طعم ( الزبد لم يحنث ) لأنه لا يسمى زبدا ( وإن كان ) طعم
الزبد ( ظاهرا فيه ) أي في السمن أو اللبن ( حنث ) لأن ظهوره كوجوده ( وإن أكل ) من حلف لا
يأكل زبدا ، ( جبنا أو ما يصنع من اللبن من كشك أو مصل أو أقط ونحوه لم يحنث ) لأنه لا
يسمى زبدا ( ولا يأكل سمنا فأكل زبدا أو ما يصنع من اللبن ) كالجبن ونحوه ( سوى السمن
كشاف القناع — صفحة 323
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٣