إسلامهم بعد كبرهم فهم مسلمون وإن كفروا فهم مرتدون ( وبعد البلوغ ) إذا ثبتوا على الكفر
ف ( يستتابون كآبائهم ) فإن تابوا وإلا قتلوا ( ولا يقر مرتد بجزية ) لأن الواجب قتله لخبر : من
بدل دينه فاقتلوه . ( وإذا مات أبو الطفل ، أو الحمل ، أو المميز أو ) مات ( أحدهما في دارنا على
كفره لا ) إن مات ( جده وجدته فمسلم ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : ما من مولود يولد إلا
على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة جمعا ، هل تحسون فيهما
من جذعة ؟ ثم يقول أبو هريرة : فطرة الله التي فطر الناس عليها . متفق عليه وبموتهما أو
أحدهما انقطعت التبعية فيحكم بإسلامه تبعا للدار ( ويقسم له ) أي الطفل المميز ( الميراث )
من قريبه الكافر أو أمه لأنه كان كافرا وقت الموت وأما الحمل فلا يرث من أبيه الكافر على
ما تقدم في ميراث الحمل ( وكذا لو عدم الأبوان أو ) عدم ( أحدهما بلا موت كزنا ذمية ، ولو
بكافر ) في دار الاسلام ( أو اشتباه ولد مسلم بولد كافر نصا ) لأن الاسلام يعلو ولا يعلى
عليه . ( قال القاضي : أو وجد بدار حرب وتقدم في كتاب الجهاد إذا سبي الطفل ) يتبع سابيه
لانقطاع تبعيته لأبويه حيث سبي منفردا عنهما أو عن أحدهما ( وأطفال الكفار في النار نصا
واختار الشيخ تكليفهم في القيامة ) فقال : الصحيح أنهم يمتحنون في عرصات القيامة . قال :
فمن أطاع منهم دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار . وقال أيضا : أصح الأجوبة فيهم ما ثبت في
الصحيحين أنه سئل عنهم رسول الله ( ص ) فقال : الله أعلم بما كانوا عاملين . فلا يحكم على
معين منهم لا بجنة ولا نار ( ومثلهم ) أي مثل أطفال المشركين ( من بلغ منهم مجنونا )
فيحكم بإسلامه تبعا لأبويه أو أحدهما وبموتهما أو أحدهما بدارنا بخلاف من بلغ عاقلا ثم
جن ( ومن ولد أعمى أبكم أصم وصار رجلا هو مع أبويه نصا ، وإن كانا مشركين ثم
أسلما بعد ما صار رجلا قال : هو معهما ) وكذا لو أسلم أحدهما . قال في الفروع : ويتوجه
مثلهما من لم تبلغه الدعوة ( وإن تصرف المرتد لغيره بالوكالة صح ) تصرفه فلا تبطل الوكالة
كشاف القناع — صفحة 233
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٣