( من التصرف فيه ) أي في ماله لتعلق حق الغير به كمال المفلس واختار الموفق أنه يترك عند
ثقة ( و ) يمنع أيضا ( من وطئ إمائه إلى أن يسلم ) فيمكن من التصرف في ماله ووطئ إمائه
( فإذا أسلم عصم دمه وماله ) لحديث : فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق
الاسلام . ( وإن لم يحكم به ) أي بإسلامه ( حاكم ) لما تقدم من الخبر ( وينفق منه ) أي من
مال المرتد ( على من تلزمه مؤنته ) لأن ذلك واجب بإيجاب الشرع أشبه الدين . ( وتقضى منه
ديونه وأروش جناياته ما كان منها بعد الردة كما قبلها ) لأن هذه الحقوق لا يجوز تعطيلها
( فإن أسلم ) المرتد ( أخذه ) أي ماله إن كان باقيا ( أو ) أخذ ( بقيته ) أي ما فضل بعد النفقات
وقضاء الديون ( ونفذ تصرفه ) الذي كان يصرفه في ردته في ماله ( ويضمن ) المرتد ( ما
أتلفه لغيره ) من نفس أو مال ( ولو في دار حرب ) لأن الاتلاف يوجب الضمان على المسلم
فلان يوجبه على المرتد أولى ( وسواء كان المتلف واحدا ) مرتدا ( أو جماعة ) مرتدين وسواء
( صار لهم منعة أولى ) أو لم يصر لهم منعة وقوة لأنهم أتلفوه بغير تأويل فأشبهوا أهل الذمة
( وإن تزوج ) المرتد لم يصح لأنه لا يقدر على وقفه النكاح كنكاح الكافر مسلمة . ( أو زوج
موليته ) من نسب وولاء ( أو ) زوج ( أمته لم يصح ) النكاح لأن النكاح لا يكون موقوفا
ولزوال ولايته بالردة ( وإن مات ) المرتد ( أو قتل مرتدا ) للردة أو غيرها ( صار ماله فيئا من
حين موته ) لأنه لا وارث له من المسلمين ولا غيرهم ( وبطل تصرفه ) الذي كان تصرفه في
ردته تغليظا عليه بقطع ثوابه بخلاف المريض ( وإن لحق ) المرتد ( بدار حرب فهو وما معه
كحربي لكل أحد قتله بغير استتابة وأخذ ما معه ) من مال لأنه صار حربيا ، ( وما بدارنا من
أملاكه فملكه ثابت فيه ، يصير فيئا من حين موته ) لكونه لا وارث له كما تقدم ( وإن لحق )
المرتد ( بدار حرب أو تعذر قتله مدة طويلة فعل الحاكم ) في ماله ( ما يرى فيه الأحظ من
كشاف القناع — صفحة 231
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣١