ملك ) من الملائكة ( ونحو ذلك من البدع فلا يحكم بإسلامه بالصلاة ) لأنه يعتقد وجوب
الصلاة ويفعلها مع كفره ( ولا يبطل إحصان مرتد بردة ) أي إذا كان محصنا وارتد لم يزل
إحصانه بردته ( فإن أتى بهما ) بأن زنى وقذف ( بعد إسلامه حد ) للزنا والقذف وكذا لو
قذف بعد إسلامه حد قاذفه لأنه ثبت له حكم الاحصان والأصل بقاء ما كان على ما كان
عليه ( ويؤاخذ بحد فعله في ردته نصا ) كما لو زنى في ردته ثم تأت فإنه يحد للزنا كما
يؤاخذ بحد فعله ( قبلها ) أي قبل ردته ( فمتى زنا ) وهو محصن ( رجم ولا تبطل عباداته التي
فعلها في إسلامه من صلاة وحج وغيرهما إذا عاد إلى الاسلام ) لأنه فعلها على وجهها
وبرئت ذمته منها فلا تعد إلى ذمته كدين الآدمي .
فصل
ومن ارتد لم يزل ملكه
لأن الردة سبب يبيح دمه فلم يزل ملكه بها كزنا المحصن ، ولان زوال العصمة لا
يلزم منه زوال الملك كالقاتل في المحاربة وأهل الحرب ، ( ويملك ) المرتد ( بأسباب
التمليك كالصيد ، والاحتشاش والاتهاب والشراء وإيجار نفسه إجارة خاصة ) بأن يؤجر نفسه
شهرا أو سنة ونحوها ( أو ) إجارة مشتركة ( بأن يؤجر لخياطة ، ونحوها ) لأن عدم عصمته لا
ينافي صحة ذلك كالحربي ، ( ولا يرث ) المرتد أحدا بقرابة ولا غيرها لمباينته لدين مورثه
لأنه لا يقر على ردته ( ولا يورث ) عنه شئ مما اكتسبه حال الاسلام أو الردة بل يكون فيئا
( ويكون ملكه موقوفا ) فإن أسلم ثبت ملكه وإن قتل أو مات كان ماله فيئا ( ويمنع ) المرتد
كشاف القناع — صفحة 230
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣٠