الاكراه ( فحكمه حكم الكفار ) في أنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يرثه أقاربه المسلمون .
( وإن رجع ) الذمي أو المستأمن من إكراهه على الاسلام ( إلى الكفر لم يجز قتله ولا إكراهه
على الاسلام ) لأنه ليس بمرتد لعدم صحة الاسلام ابتداء ( بخلاف حربي ومرتد فإنه يصح
إكراههما عليه ) أي الاسلام ( ويصح ) إسلامه ( ظاهرا ) لحديث : أمرت أن أقاتل الناس
خص منه أهل الكتابين والمجوس إذا أعطوا الجزية والمستأمن لأدلة خاصة وبقي ما عدا
ذلك على الأصل ( فإن مات ) الحربي أو المرتد ( قبل زوال الاكراه ) عنه ( فحكمه حكم
المسلمين ) لصحة إسلامه مع الاكراه بخلاف الذمي والمستأمن ( وفي الباطن إن لم يعتقد )
الحربي أو المرتد ( الاسلام بقلبه فهو باق على كفره باطنا ولاحظ له في الاسلام ) لان
الايمان هو التصديق بما علم مجئ الرسول به ولم يوجد منه ( وإن أتى الكافر بالشهادتين
ثم قال : لم أرد الاسلام صار مرتدا ويجبر على الاسلام نصا ) لأنه قد حكم بإسلامه فلم يقبل
رجوعه كما لو طالت مدته ( وإذا صلى ) الكافر ( أو أذن حكم بإسلامه أصليا كان أو مرتدا )
وسواء صلى ( جماعة أو فرادى بدار الاسلام أو الحرب ولا يثبت ) الاسلام ( بالصلاة حتى
يأتي بصلاة يتميز بها عن صلاة الكفار من استقبال قبلتنا أو الركوع والسجود ، فلا تحصل
بمجرد القيام ) لأنهم يقومون في صلاتهم وتقدم ذلك موضحا في كتاب الصلاة ، ( وإن صام )
كافر ( أو زكى أو حج لم يحكم بإسلامه بمجرد ذلك ) لأن الكفار كانوا يحجون على عهد
رسول الله ( ص ) حتى منعهم والزكاة صدقة وهم يتصدقون ، ولكل أهل دين صيام بخلاف
الصلاة فإنها أفعال تتميز عن أفعال الكفار ويختص بها أهل الاسلام ، ( فلو مات المرتد فأقام
وارثه بينة أنه صلى بعد ردته حكم بإسلامه وورثه المسلم ) من ورثته للحكم بإسلامه
بصلاته ( إلا أن يثبت أنه ارتد بعد صلاته أو تكون ردته بجحد فريضة أو كتاب أو نبي أو
كشاف القناع — صفحة 229
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٩