باب حكم المرتد
( وهو ) لغة الراجع يقال : ارتد فهو مرتد إذا رجع . قال تعالى : * ( ولا ترتدوا على
أدباركم فتنقلبوا خاسرين ) * . وشرعا ( الذي يكفر بعد إسلامه ) نطقا أو اعتقادا
أو شكا أو فعلا ( ولو مميزا ) فتصح ردته كإسلامه ، ويأتي ( طوعا ) لا مكرها لقوله تعالى :
* ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) * ( ولو ) كان ( هازلا ) لعموم قوله
تعالى : * ( من يرتد منكم عن دينه ) * الآية ، وحديث ابن عباس مرفوعا : من بدل
دينه فاقتلوه رواه الجماعة إلا مسلما وأجمعوا على وجوب قتل المرتد ( فمن أشرك بالله )
تعالى أي كفر به بعد إسلامه ولو مكرها بحق كفر لقوله تعالى : * ( إن الله لا يغفر أن يشرك
به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) * ، ( أو جحد ) ب ( ربوبيته أو وحدانيته ) كفر لان
جاحد ذلك مشرك بالله تعالى ( أو ) جحد ( صفة من صفاته ) اللازمة . قال في الرعاية : لأنه
كجاحد الوحدانية . وفي الفصول : شرطه أن تكون الصفة متفقا على إثباتها ، ( أو اتخذ له ) أي
لله ( صاحبة أو ولدا ) كفر لأنه تعالى نزه نفسه عن ذلك ، ونفاه عنه فمتخذه مخالف له غير منزه
له عن ذلك ( أو ادعى النبوة أو صدق من ادعاها ) بعد النبي ( ص ) كفر لأنه مكذب لقول الله
تعالى : * ( ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) . ولقوله ( ص ) : لا نبي بعدي
( أو جحد نبيا ) مجمعا على نبوته لأنه مكذب لله جاحد لنبوة نبي من أنبيائه ( أو ) جحد ( كتابا
من كتب الله أو شيئا منه ) لأن جحد شئ منه كجحده كله لاشتراكهما في كون الكل من
عند الله ( أو جحد الملائكة ) أو أحدا ممن ثبت أنه ملك كفر لتكذيبه القرآن ( أو ) جحد