( البعث ) كفر لتكذيبه للكتاب والسنة وإجماع الأمة ( أو سب ، الله أو رسوله ) كفر لأنه لا يسبه
إلا وهو جاحد به ( أو استهزأ بالله ) تعالى ( أو ) ب ( كتبه أو رسله ) لقوله تعالى : * ( قل أبالله وآياته
ورسوله كنتم تستهزؤون ؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) * . قال في
المغني والشرح : ولا ينبغي أن يكتفى في الهازئ بذلك بمجرد الاسلام حتى يؤدب أدبا
يزجره عن ذلك لأنه إذا لم يكتف ممن سب رسول ( ص ) بالتوبة فهذا أولى . ( قال الشيخ
أو كان مبغضا لرسوله أو لما جاء به ) الرسول ( اتفاقا ، وقال أو جعل بينه وبين الله وسائط
يتوكل عليهم ، ويدعوهم ويسألهم إجماعا انتهى . ) أي كفر لأن ذلك كفعل عابدي الأصنام
قائلين : * ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ) * . ( أو سجد لصنم أو شمس أو
قمر ) عبارة المنتهى لكوكب فيدخل فيه سائر الكواكب كفر ، لأن ذلك إشراك ( أو أتى
بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين ) الذي شرعه الله كفر للآية السابقة ( أو وجد منه
امتهان القرآن أو طلب تناقضه أو دعوى أنه مختلف أو ) أنه ( مختلق أو مقدور على مثله أو
إسقاط لحرمته ) كفر لقوله تعالى : * ( لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا
من خشية الله ) * . وقوله : * ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا
كثيرا ) * . وقوله : * ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن ) * الآية ،
( أو أنكر الاسلام ) كفر لقوله تعالى : * ( إن الدين عند الله الاسلام ) * .
( أو ) أنكر ( الشهادتين أو ) أنكر ( أحدهما كفر ) لأنه إنكار للوحدانية والرسالة أو إحداهما ،
وذلك كفر لما مر و ( لا ) يكفر ( من حكى كفرا سمعه و ) هو ( لا يعتقده ) قال في الفروع :
ولعل هذا إجماع . وفي الانتصار : من تزيا بزي كفر من لبس غيار وشد زنار وتعليق صليب
بصدره حرم ولم يكفر ( أو نطق بكلمة الكفر ولم يعلم معناها ) فلا يكفر بذلك ( ولا من
كشاف القناع — صفحة 214
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٤