قبول كتابه و ) العمل بمقتضاه إذا كان أهلا للقضاء لأنه قاض ثابت القضاء ، وفي
المغني والشرح والترغيب ( الأولى ) رد كتابه أي ( أ ) ن ( لا يقبله ) قبل حكمه كسرا
لقلوبهم ، ( وإن ولى الخوارج قاضيا لم يجز قضاؤه ) للفسق . وفي المغني والشرح :
احتمال يصح قضاؤه دفعا للضرر ، ( وإن ارتكب أهل البغي في حال امتناعهم
ما يوجب حدا ثم قدر عليهم أقيم عليهم ) لعموم الأدلة ( وإن أعانهم ) أي البغاة ( أهل
ذمة أو عهد انتقض عهدهم ) بإعانتهم لهم طوعا مع علمهم بأن ذلك لا يجوز ، كما لو
انفردوا بقتالهم ( وصاروا أهل حرب ) تحل دماؤهم وأموالهم مع علمهم بأن ذلك لا
يجوز كما لو انفرد بقتالهم ( إلا أن يدعوا شبهة كأن يظنوا أنه يجب عليهم معونة من
استعان بهم من المسلمين ونحو ذلك فلا ينتقض ) عهدهم لأن ما ادعوه محتمل فيكون
شبهة ( وإن أكرههم البغاة على معونتهم ) لم ينتقض عهدهم ، ( و ) إن ( ادعوا ذلك ) أي
الاكراه ( قبل منهم ) لأنه محتمل ، وفي الكافي والشرح ببينة ( ويغرمون ) أي أهل
الذمة والعهد ( ما أتلفوه ) على المسلمين ( من نفس أو مال حال الحرب وغيره ) بخلاف
أهل البغي لأن هؤلاء لا تأويل لهم ولان سقوط الضمان عن المسلمين لئلا يؤدي إلى
تنفير هم عن الرجوع للطاعة وأهل الذمة لا حاجة بنا إلى ذلك فيهم ، ( وإن استعانوا ) أي
البغاة ( بأهل الحرب وأمنوهم لم يصح أمانهم ) كما لو عقدوا لهم ذمة لأن الأمان من
كشاف القناع — صفحة 211
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١١