فصل
وإن كان الزاني رقيقا ذكرا أو أنثى
( فحده خمسون جلده ) ، لقوله تعالى : * ( فعليهن نصف ما على المحصنات من
العذاب ) * . والعذاب المذكور في القرآن الجلد مائة لا غير ، فينصرف
التنصيف إليه دون غيره ، ولقوله ( ص ) لعلي : إذا تعالت من نفاسها فاجلدوها خمسين
رواه عبد الله بن أحمد ورواه مالك عن عمر ، ( ولا يغرب ) القن ولا يعير لأنه ( ص ) لم
يذكره ، ولأنه مشغول بخدمة السيد ( بكرا كان ) القن ( أو ثيبا ) أو مزوجا ( ولا يرجم هو )
أي القن ( ولا ) يرجم ( المبعض ) لمن حده الجلد كما سبق ( وإذا زنى ) الرقيق ( ثم عتق فعليه
حد الرقيق ) اعتبارا بوقت الوجوب ( ولو زنى حر ذمي ثم لحق بدار حرب ثم سبي فاسترق
حد حد الأحرار ) من رجم أو جلد وتغريب ، لأن المعتبر وقت الوجوب وقد كان حرا .
( ولو كان أحد الزانيين حرا والآخر رقيقا ) فعلى كل واحد حده ( أو زنى محصن ببكر فعلى
كل واحد حده ) لما روى أبو هريرة وزيد بن خالد : أن رجلين اختصما إلى رسول الله ( ص )
فقال أحدهما : إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته ، وإني افتديت منه بمائة شاة ،
ووليدة فسألت رجالا من أهل العلم فقالوا : إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام ،
والرجم على امرأة هذا . فقال النبي ( ص ) : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله
تعالى على ابنك جلد مائة وتغريب عام ، وجلد ابنه مائة وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي
يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها متفق عليه . ( ولو زنى بعد
العتق وقبل العلم به ) أي بالعتق ( فعليه حد الأحرار ) ولا أثر لعدم العلم بالعتق ( وإن
أقيم عليه حد الرقيق قبل العلم بحريته ثم علمت ) حريته ( بعد ) ذلك ( تمم عليه حد
كشاف القناع — صفحة 119
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٩