فصل
ولا يجب الحد
للزنا ( إلا بشروط ) أربعة . ( أحدها : أن يطأ في فرج أصلي من آدمي حي قبلا كان أو
دبرا بذكر أصلي . وأقله ) أي الوطئ ( تغييب حشفة من فحل ، أو خصي ، أو قدرها عند عدمها )
لأن أحكام الوطئ تتعلق به . قال في الفروع والمبدع ، بعد كلام نقلاه عن أبي بكر : فدل
على أنه يلزم من نفي الغسل الحد وأولى . انتهى . فيؤخذ منه أنه لا حد على من غيبه بحائل
( فإن وطئ ) الزاني ( دون الفرج ) فلا حد ( أو تساحقت امرأتان ) فلا حد لعدم الايلاج ، ( أو
جامع الخنثى المشكل بذكره ) ولو في فرج أصلي فلا حد لاحتمال أن يكون أنثى ( أو
جومع ) الخنثى المشكل ( في قبله ) ولو بذكر أصلي ( فلا حد ) لاحتمال أن يكون ذكرا
( وعليهم ) أي الواطئ دون الفرج والموطوءة كذلك والمتساحقتين والخنثى المشكل إذا
جامع أو جومع في قبله ( التعزير ) لارتكابهم تلك المعصية وإن جومع الخنثى المشكل في
دبره فلواط ( ولو وجد رجل مع امرأة يقبل كل منهما الآخر ولم يعمل أنه وطئها فلا حد )
على واحد منهما لعدم العلم بموجبه ( وعليهما التعزير ) لتلك المعصية ( وإن قالا : نحن
زوجان واتفقا على ذلك قبل قولهما ) في قول الأكثر ، ( وإن شهد عليهما بالزنا فقالا : نحن
زوجان فعليهما الحد إن لم تكن بينة تشهد بالنكاح ) لأن الشهادة بالزنا تنفي كونهما زوجين
فلا تبطل بمجرد قولهما . وقيل : لا ، إذا لم يعلم أنها أجنبية منه . لأن ذلك شبهة كما لو
شهد عليه بالسرقة فادعى أن المسروق ملكه . قاله الشيخ في المبدع . الشرط ( الثاني :
أن يكون الزاني مكلفا . فلا حد على صغير ومجنون ) ونائم ونائمة . لحديث : رفع القلم عن
كشاف القناع — صفحة 122
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢٢