في دبرها ( أو ) وطئ ( مملوكته في دبرها فهو محرم ) لما سبق في عشرة النساء ( ولا حد
فيه ) لأنها محل للوطئ في الجملة بل يعزر لارتكابه معصية ( وحد زان بذات محرم ) من
نسب أو رضاع ( ك ) - حد ( لائط ) على ما سبق تفصيله . وخبر البراء : يقتل ويؤخذ ماله
إلا رجلا يراه مباحا قال أبو بكر : محمول عند أحمد على المستحل ، وأن غير
المستحل كزان . ( ومن أتى بهيمة ولو سمكة عزر ) لأنه لم يصح فيه نص ، ولا يمكن
قياسه على اللواط ، لأنه لا حرمة له والنفوس تعافه ( ويبالغ في تعزيره ) لعدم الشبهة له
فيه كوطئ الميتة ( وقتلت البهيمة سواء كانت مملوكة له أو لغيره ) وسواء كانت ( مأكولة
أو غير مأكولة ) لما روى ابن عباس مرفوعا قال : من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا
البهيمة . رواه أحمد وأبو داود والترمذي . وقال الطحاوي : هو ضعيف ، وقد صح عن
ابن عباس أنه قال : من أتى بهيمة فلا حد عليه ( فإن كانت ) البهيمة المأتية ( ملكه ) أي
الآتي لها ( ف ) - هي ( هدر ) لأن الانسان لا يضمن ما نفسه ، ( وإن كانت ) البهيمة ( لغيره
ضمنها ) لربها لأنها أتلفت بسببه أشبه مال لو قتلها ( ويحرم أكلها ) وإن كانت من جنس ما
يؤكل . روي عن ابن عباس . لأنها وجب قتلها لحق الله تعالى . فأشبهت سائر
المقتولات لحق الله تعالى ، ( ويثبت ذلك ) أي إتيانه للبهيمة ( بشهادة رجلين على فعله بها )
سواء كانت له أو لغيره كسائر ما يوجب التعزير ( أو إقراره ويأتي ولو مرة إن كانت )
المأتية ( ملكه ) لأنه أقر على نفسه فيؤاخذ به ( وإن لم تكن ) البهيمة المأتية ( ملكه لم يجز
قتلها بإقراره ) لأنه إقرار على ملك غيره فلم يقبل ، كما لو أقر بها لغير مالكها ( ولو
مكنت امرأة قردا من نفسها حتى وطئها فعليها ما على واطئ البهيمة ) أي فتعزر بليغا
على المذهب وعلى القول الثاني تقتل . انتهى .
كشاف القناع — صفحة 121
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢١