ذكرنا ( ويثبت ) إحصانه ( بقوله : وطئتها أو جامعتها أو باضعتها ويثبت إحصانها بقولها
إنه جامعها أو باضعها أو وطئها وإن قالت ) الزوجة : إنه ( باشرها أو أصابها أو أتاها أو دخل
بها أو قاله هو ) أي قال الزوج : إنه باشرها أو أصابها أو أتاها أو دخل بها ( فينبغي أن لا يثبت
به الاحصان ) لأن هذا يستعمل في الجماع فيهما دون الفرج كثيرا فلا يثبت به الاحصان
الذي يدرأ بالاحتمال . وقال في المبدع والأشهر أو دخلت بها أي أنه يثبت به الاحصان
وقطع به في المنتهى . ( وإذا جلد الزاني على أنه بكر فبان محصنا رجم ) إلى أن يموت ،
لحديث جابر رواه أبو داود لأنه حده والجلد لم يصادف محلا ( وإذا رجم الزانيان
المسلمان غسلا وكفنا وصلي عليهما ودفنا ) معا ، كغيرهما من المسلمين ، لحديث الغامدية
وفيه : فرجمت وصلى عليها . رواه الترمذي وقال حسن صحيح ( وإذا زنى الحر غير
المحصن من رجل أو امرأة جلد مائة ) لقوله تعالى : * ( الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد
منهما مائة جلدة ) * . ( وغرب عاما ) لقوله ( ص ) : البكر بالبكر جلد مائة وتغريب
عام ولان الخلفاء الراشدين فعلوا ذلك بالحر غير المحصن وانتشر ، ولم يعرف لهم
مخالف ، فكان كالاجماع ( إلى مسافة القصر ) لأن ما دون ذلك في حكم الحضر ( في بلد
معين ) لأن التغريب يتحقق بذلك ( وإن رأى الامام التغريب إلى فوق مسافة القصر فعل )
لتناول الخبر له ، ( والبدوي يغرب عن حلته ) بكسر الحاء ( وقومه ) إلى مسافة القصر فأكثر ( ولا
يمكن ) البدوي ( من الإقامة بينهم ) أي بين قومه حتى يمضي العام ليحصل التغريب . ( ولو
عين السلطان جهة لتغريبه وطلب الزاني جهة غيرها تعين ما عينه السلطان ) لأن إقامته
للسلطان لا للزاني ( ولو أراد الحاكم تغريبه فخرج بنفسه وغاب سنة ثم عاد لم يكفه في
كشاف القناع — صفحة 117
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١٧