أو قصاص ( في الثغور أقيم عليه فيها ) قال في المبدع : بغير خلاف لأنها من بلاد الاسلام
والحاجة داعية إلى زجر أهلها كالحاجة إلى زجر غيرهم . ( وإن أتى حدا في دار الاسلام
ثم دخل دار الحرب أو أسر أقيم عليه إذا خرج ) من دار الحرب لما سبق . تتمة : الحد كفارة
لذلك الذنب نص عليه للخبر .
باب حد الزنا
( وهو فعل الفاحشة في قبل أو دبر وهو من الكبائر العظام ) لقوله تعالى : * ( ولا تقربوا
الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) * ولما روى ابن مسعود قال : سألت
رسول الله ( ص ) أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل
ولدك مخافة أن يعم معك . قال : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك متفق عليه وكان حده
في ابتداء الاسلام الحبس في البيت والأذى بالكلام لقوله تعالى : * ( واللاتي يأتين الفاحشة
من نسائكم ) * الآية ، ثم نسخ بما روى مسلم من حديث عبادة مرفوعا : خذوا عني
البكر بالبكر ، جلد مائة ، وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ونسخ القرآن بالسنة
جائز لأن الكل من عند الله وإن اختلف طريقه ، ومن منع ذلك قال : ليس هذا نسخا إنما هو
تفسير وتبيين له ، ولكن أن يقال : نسخه حصل بالقرآن فإن الجلد في كتاب الله تعالى والرجم
كان فيه فنسخ رسمه وبقي حكمه قال في المغني والشرح : ( إذا زنا محصن وجب
رجمه بالحجارة وغيرها حتى يموت ) حكاه ابن حزم إجماعا وقد ثبت أنه ( ص ) رجم بقوله