ينكح إلا رجلا . فإن تزوج امرأة ثم قال : أنا امرأة انفسخ نكاحه لاقراره ببطلانه ، ولزمه
نصف المهر إن كان قبل الدخول أو جميعه إن كان بعده . ولا يحل له بعد ذلك أن ينكح
لأنه أقر بقوله : أنا رجل بتحريم الرجال ، وأقر بقوله : أنا امرأة بتحريم النساء . وإن تزوج رجلا
ثم قال : أنا رجل لم يقبل قوله في فسخ نكاحه ، لأنه حق عليه . فإذا زال نكاحه فلا مهر له لأنه
يقر أنه لا يستحقه سواء دخل به أو لم يدخل ، ويحرم النكاح بعد ذلك لما ذكرنا . قاله في
الشرح . ( قال الشيخ : ولا يحرم في الجنة زيادة العدد ، و ) لا ( الجمع بين المحارم وغيره )
، لأنها ليست دار تكليف .
باب الشروط في النكاح
أي ما يشترطه أحد الزوجين في العقد على الآخر مما له فيه غرض . ( ومحل المعتبر
منها ) أي من الشروط ( صلب العقد ) كأن يقول : زوجتك بنتي فلانة بشرط كذا ونحوه ، ويقبل
الزوج على ذلك . ( وكذا لو اتفقا ) أي الزوجان ( عليه ) أي الشرط ( قبله ) أي العقد . ( قاله
الشيخ وغيره ) .
قال الزركشي : هو ظاهر إطلاق الخرقي وأبي الخطاب وأبي محمد وغيرهم . ( وقال )
الشيخ : ( وعلى هذا جواب أحمد في مسائل الحيل لأن الامر بالوفاء بالشروط والعقود
والعهود يتناول ذلك تناولا واحدا . وقال في فتاويه : إنه ظاهر المذهب و ) ظاهر ( منصوص
أحمد و ) ظاهر ( قول قدماء أصحابه ومحققي المتأخرين . قال في الانصاف وهو الصواب
الذي لا شك فيه ) . وقطع به في المنتهى . وظاهر هذا أو صريحه أن ذلك لا يختص
النكاح بل العقود كلها في ذلك سواء . ( ولا يلزم الشرط بعد العقد ولزومه ) لفوات محله
، لكن يأتي في آخر النشوز أن اشتراط الحكمين ما لا ينافي النكاح لازم إلا أن يقال : نزلت