( وكسوته مدة معينة ) صح الشرط . وكانت من المهر . فظاهره إن لم يعين المدة لم يصح للجهالة .
فصل
القسم الثاني من الشروط في النكاح
( فاسد وهو نوعان . أحدهما : ما يبطل النكاح ، وهو أربعة أشياء أحدها نكاح الشغار )
بكسر الشين ، قيل : سمي به لقبحه تشبيها برفع الكلب رجله ليبول . وقيل : هو الرفع كأن
كل واحد يرفع رجله للآخر عما يريد . وقيل : هو العبد كأنه بعد عن طريق الحق .
وقال الشيخ تقي الدين : الأظهر أنه من الخلو . يقال : شغر المكان إذا خلا ومكان
شاغر أي خال ، وشغر الكلب إذا رفع رجله . لأنه أخلى ذلك المكان من رجله ، وقد فسره
الامام : بأنه فرج بفرج فالفروج لا تورث ولا توهب فلئلا تعاوض ببضع أولى ( وهو أن
يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا مهر بينهما ) أي ( سكتا عنه أو شرطا نفيه ، ولو لم
يقل وبضع كل واحدة منهما مهر الأخرى ، وكذا لو جعلا بضع كل واحدة ودراهم معلومة
مهرا للأخرى ) . ولا تختلف الرواية عن أحمد : أن نكاح الشغار فاسد .
قال : وروي عن عمر وزيد بن ثابت . أنهما فرقا فيه ، أي بين المتناكحين لما روى
ابن عمر : أن رسول الله ( ص ) نهى عن الشغار . والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه
الآخر ابنته وليس بينهما صداق متفق عليه . وروى أبو هريرة مثله . أخرجه مسلم .
كشاف القناع — صفحة 101
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠١