نكحت عبدها فانتهرها عمر وهم أن يرجمها وقال : لا يحل لك . ( ولا ) يصح من العبد أن
يتزوج ( أم سيده أو ) أم ( سيدته ) ، لما سيأتي من أنه إذا ملك ولد أحد الزوجين الآخر انفسح
النكاح . ( ولا لحر أن يتزوج أمته ) لأن النكاح يوجب للمرأة حقوقا . من القسم والمبيت
وغيرهما وذلك يمنعه ملك اليمين فلا يصح مع وجود ما ينافيه . ولان ملك الرقبة يفيد ملك
المنفعة وإباحة البضع فلا يجتمع معه عقد أضعف منه . ( ولا ) للحر ( أن يتزوج أمة مكاتبه ) أو
أمة مكاتبته ، ( ولا أمة ولده من النسب ) لأن له فيها شبهة ملك ( دون الرضاع ) فله أن يتزوج
أمة والده من الرضاع بشرطه كالأجنبي . ( ولو كان ملك كل واحد من الثلاثة ) وهم الحر
ومكاتبه وولده ( بعضا من الأمة ) ، فإنه يمنع صحة النكاح كملك كلها . ( ولا لحرة نكاح
عبد ولدها ) لما تقدم ( ولها ) أي الام ( ذلك ) أي نكاح عبد ولدها ( مع رقها وللعبد نكاح
أمة ولده ) لأن الرق قطع التوارث بين الأمة أو العبد وولده ، فهو كالأجنبي منهما . ( ويصح )
للعبد أو الحر بشرطه ( نكاح أمة من بيت المال مع أن فيه شبهة تسقط الحد لكن لا تجعل
الأمة أم ولد . ذكره في الفنون ) لأن للامام التصرف في بيت المال بما يرى أنه مصلحة ،
ولان حق الزوج في بيت المال لم يتعين في المنكوحة . ( وللابن نكاح أمة أبيه ) لأنه ليس
له شبهة التملك من مال أبيه ، بخلاف الأب . ( وكذلك سائر ) أي باقي ( القرابات ) فللحر أن
ينكح أمة أخيه أو عمه وأمة جده ، لأنه ليس له التملك عليهم . ( وإن ملك حر ) زوجته انفسخ
النكاح لأن ملك اليمين أقوى من النكاح فيزيله . ( أو ) ملك ( ولده الحر زوجته ) انفسخ
النكاح لأن ملكه كملك أصله في إسقاط الحد ، فكان كملكه في إزالة النكاح . ( أو ) ملك
( مكاتبه زوجته بميراث أو غيره انفسخ نكاحها ) لما تقدم . ( وكذا لو ملك ) الزوج أو ولده الحر
أو مكاتبه ( بعضها ) أي بعض الزوجة .
قلت : والمكاتبة في ذلك كالمكاتب . ( ويحرم وطؤها هنا ) أي إذا ملك بعضها لعدم
تمام الملك ، وكذا إذا ملكها ولده الحر أو مكاتبه يحرم وطؤها . ( وكذا لو ملكت زوجة )
زوجها ( أو ) ملك ( ولدها ) الحر زوجها ( أو ) ملك ( مكاتبها زوجها ، أو ) ملك أحدهم ( بعضه )
انفسخ النكاح كما سبق . ( ومن جمع بين محللة ومحرمة ) كأيم ومزوجة نكحهما . ( في عقد
واحد صح ) النكاح ، ( فيمن تحل ) وهي الأيم . لأنها محل قابل للنكاح أضيف إليها عقد صادر
كشاف القناع — صفحة 96
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٦