يبطل نكاحها ) أي الأمة لأن استدامة النكاح تخالف ابتداءه ، بدليل أن العدة والردة يمنعان
ابتداءه دون استدامة . ولما روي عن علي أنه قال : إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للحرة
ليلتين وللأمة ليلة . ( وإن تزوج ) الحر ( حرة فلم تعفه ، ولم يجد طولا لحرة أخرى جاز له نكاح
أمة ) لعموم قوله تعالى : * ( ومن لم يستطع منكم طولا ) * . الآية قال أحمد :
إذا لم يصبر كيف يصنع ؟ ( ولو جمع بينهما ) أي بين حرة لا تعفه وأمة بشرطه ( في عقد
واحد ) صح ، كما لو كانا في عقدين . ( وكذا لو تزوج أمة فلم تعفه ساغ له نكاح ثانية ثم ) إن
لم تعفاه ساغ له نكاح ( ثالثة ثم ) إن لم يعفه ساغ نكاح ( رابعة ولو في عقد واحد إذا علم أنه
لا يعفه إلا ذلك ) لما سبق . ( وكتابي حر في ذلك ) أي في تزوج الأمة ( كمسلم ) فلا يحل له
نكاح الأمة إلا بالشرطين . ( وولد الجميع ) من مسلم أو كتابي ( منهن ) أي الإماء ( رقيق
للسيد ) تبعا لامه ، ( إلا أن يشترط الزوج على مالكها حريته ) أي الولد ، ( فيكون ) ولده ( حرا )
قاله في الروضة . وابن القيم ) لقوله ( ص ) : المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل
حراما أو حرم حلالا ولقول عمر : مقاطع الحقوق عند الشروط . ولان هذا لا يمنع
المقصود من النكاح فكان لازما كشرط سيدها زيادة في مهرها .
تنبيه : في قوله في شرح المنتهى : على مالكها ، إيماء إلى أن ناظر الوقف وولي
اليتيم ونحوه ليس للزوج اشتراط حرية الولد عليه ، لأنه ليس بمالك . وإنما يتصرف للغير بما
فيه حظ . وليس ذلك من مقتضى العقد فلا أثر لاشتراطه . ( ولعبد ) نكاح أمة ( و ) ل ( - مدبر )
نكاح أمة ( و ) ل ( - مكاتب ) نكاح أمة ، ( و ) ل ( - معتق بعضه نكاح أمة ، ولو فقد فيه الشرطان
ولو على حرة ) . لأنها تساويه . ( وإن جمع ) العبد أو المدبر ونحوه ( بينهما ) أي بين حرة وأمة
( في عقد واحد صح ) العقد فيهما . كما لو عقد عليهما في عقدين . ( وليس له ) أي للعبد
( نكاح سيدته ) المالكة له أو لبعضه ، لأن أحكام النكاح والملك تتناقض ، إذا ملكها إياه
يقتضي وجوب نفقته عليها ، وأن يكون بحكمها ، ونكاحه إياها يقتضي عكس ذلك . ولما
روى الأثرم بإسناده عن جابر قال : جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب ونحن بالجابية وقد
كشاف القناع — صفحة 95
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٥