الزوجة ( الفسخ فقط ) دون أوليائها كعتقها تحت عبد . ولان حق الأولياء في ابتداء العقد لا
في استدامته . والكفاءة ) لغة المماثلة والمساواة . ومنه قوله ( ص ) : المسلمون تتكافأ
دماؤهم أي تتساوى فيكون دم الوضيع منهم كدم الرفيع ، وهي هنا ( مفسرة في خمسة
أشياء الدين ، فلا يكون الفاجر والفاسق كفئا لعفيفة عدل ) . لأنه مردود الشهادة والرواية
، وذلك نقص في إنسانيته . فلا يكون كفئا لعدل يؤيده قوله تعالى : * ( أفمن كان مؤمنا كمن
كان فاسقا لا يستوون ) * . ( الثاني : المنصب وهو النسب فلا يكون العجمي
وهو من ليس من العرب كفؤا لعربية ) ، لقول عمر : لأمنعن أن تزوج ذات الأحساب إلا
من الأكفاء ، رواه الخلال والدارقطني . ولان العرب يعتدون الكفاءة في النسب ويأنفون
من نكاح الموالي ، ويرون ذلك نقصا وعارا . ويؤيده حديث : إن الله اصطفى كنانة من ولد
إسماعيل واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني
هاشم . ولان العرب فضلت الأمم برسول الله ( ص ) . ( الثالث : الحرية فلا يكون العبد
ولا المبعض كفئا لحرة ولو ) كانت ( عتيقة ) ، لأنه منقوص بالرق ممنوع من التصرف في
كسبه غير مالك له . ولان ملك السيد لرقبته يشبه ملك البهيمة ، فلا يساوي الحرة لذلك
والعتيق كله كف ء للحرة . ( الرابع : الصناعة فلا يكون صاحب صناعة دنيئة كالحجام
والحائك والكساح والزبال والنفاط ، كفئا لبنت من هو صاحب صناعة جليلة كالتاجر
والبزار ) . أي الذي يتجر في البز وهو القماش . ( والثاني : صاحب العقار ونحو ذلك ) لان
ذلك نقص في عرف الناس ، فأشبه نقص العيب . وروي في حديث : العرب بعضهم لبعض
أكفاء إلا حائكا أو حجاما ، قيل لأحمد : كيف تأخذ به وأنت تضعفه ؟ قال : العمل عليه . يعني
كشاف القناع — صفحة 73
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٣