على تزويجه نفسها لم يجبر هو على قبولها . ( ولو قال : أعتقتك وزوجيني نفسك ) عتقت
لتنجيز عتقها ، ( ولم يلزمها أن تتزوجه ، ولا شئ عليها ) من قيمة نفسها إذا لم تتزوجه ، لأنه
ألزمها بما لا يلزمها ولم تلتزمه . ( ولا بأس أن يعتق الرجل أمته ثم يتزوجها سواء أعتقها لله
سبحانه أو ) أعتقها ( ليتزوجها ) ، إذ لا محظور فيه . وقال ( ص ) : من كانت عنده جارية فعلمها
وأحسن تعليمها أو أحسن إليها . ثم أعتقها وتزوجها فله أجران متفق عليه . ( وإذا قال )
مكلف رشيد لآخر ( أعتق عبدك على أن أزوجك ابنتي فأعتقه لم يلزمه ) ، أي القائل ( أن يزوجه
ابنته ) ، لأنه وعد لا يلزم الوفاء به . ( وعليه ) أي القائل ( له ) أي المعتق ( قيمة العبد ) لأنه غره
( كما لو قال : أعتق عبدك عني وعلي ثمنه ) فأعتقه لزمه ثمنه ، وتقدم . ( أو ) قال له : ( طلق زوجتك
علي ألف . ففعل أو ألق متاعك في البحر وعلي ثمنه ) ، فألقاه فعليه ثمنه . بخلاف ما لو قال
أعتق عبدك عني أو ألق متاعك في البحر . ففعل فلا شئ عليه لأنه لم يلتزم له عوضه .
فصل
: الشرط الرابع : الشهادة على النكاح
( احتياطا للنسب خوف الانكار ، فلا ينعقد النكاح إلا بشاهدين ) روي عن عمر وعلي
وهو قول ابن عباس رواه الدارقطني لما تقدم ، ولما روت عائشة مرفوعا لا بد في النكاح من
حضور أربعة : الولي والزواج والشاهدين ، رواه الدارقطني . وعن ابن عباس أن النبي ( ص ) قال
: البغايا اللواتي ينكحن أنفسهن بغير بينة رواه الترمذي . ولأنه عقد يتعلق به حق غير
المتعاقدين وهو الولد ، فاشترطت الشهادة فيه لئلا يجحد أبوه فيضيع نسبه ، بخلاف غيره من
كشاف القناع — صفحة 70
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٠