باب المحرمات في النكاح
وهو ضربان : ضرب ( يحرم على الأبد ) ، وهن أقسام ، الأول بالنسب : وهن سبع : ( الام
والجدة من كل جهة ) ، أي سواء كانت من جهة الأب أو الام . ( وإن علت ) لقوله تعالى :
* ( حرمت عليكم أمهاتكم ) * وأمهاتك كل من انتسب إليها بولادة ، سواء وقع
عليها اسم الام حقيقة وهي التي ولدتك أو مجازا وهي التي ولدت من ولدك وإن علت
وارثة كانت أو غير وارثة ، ذكر أبو هريرة هاجر أم إسماعيل ، فقال رسول الله ( ص ) : تلك أمكم
يا بني ماء السماء وفي الدعاء المأثور : اللهم صل على أبينا آدم وأمنا حواء . ( والبنت من
حلال ) زوجة أو سرية ، ( أو ) من ( حرام ) كزنا ، ( أو ) من ( شبهة ، أو منفية بلعان ) . لدخولهن في
عموم لفظ وبناتكم . ولان ابنته من الزنا خلقت من مائه ، فحرمت عليه كتحريم الزانية على
ولدها من الزنا والمنفية بلعان لا يسقط احتمال كونها خلقت من مائه . ( ويكفي في التحريم
أن يعلم أنها بنته ظاهرا ، وإن كان النسب لغيره ) . قال الشيخ تقي الدين : ظاهر كلام الإمام أحمد
أن الشبه يكفي في ذلك ، لأنه قال سودة : أليس أمر النبي ( ص ) أن تحتجب من ابن
أمة زمعة . وقال : الولد للفراش وقال : إنما حجبها للشبه الذي رأى بعينه . ( وبنات الأولاد ذكورا
كانوا ) أي الأولاد ( أو إناثا ، وإن سفلن ) وارثات أو غير وارثات ، لقوله تعالى : * ( وبناتكم )
( والأخت من كل جهة ) أي سواء كانت شقيقة أو لأب أو لام ، لقوله تعالى :
* ( وأخواتكم ) * ( وبنات كل أخ و ) بنات كل ( أخت ) وبنات ابنهما ، ( وإن سفلن
وبنات ابنتهما كذلك ) ، لقوله سبحانه : * ( وبنات الأخ وبنات الأخت ) * ( النساء : 23 ) .
( والعمات ) من كل جهة وإن علون ، ( والخالات من كل جهة وإن علون ) لقوله سبحانه :
* ( وعماتكم وخالاتكم ) * و ( لا ) تحرم ( بناتهن ) أي بنات العمات وبنات
الخالات . ( وتحرم عمة أبيه ) وعمة جده وإن علا ، لأنها عمته ( و ) تحرم ( عمة أمه ) وعمة
جدته وإن علت ، لأنها عمته . ( و ) تحرم ( عمة العم لأب لأنها عمة أبيه ) . و ( لا ) تحرم ( عمة