وهو أن لا يكون ظاهر الفسق وقد تحقق ذلك . ( ولو تاب ) الشاهد ( في مجلس العقد
فكمستور ) العدالة . ( قاله في الترغيب ) . فيكفي وكذا لو تاب الولي في المجلس . قلت : بل
يكتفي بذلك بحيث اعتبرت العدالة مطلقا ، لأن إصلاح العمل ليس شرطا فيها كما يأتي .
الشرط ( الخامس : الخلو من الموانع ) الآتية في باب المحرمات ، ( بأن لا يكون بهما ) أي
بالزوجين ، ( أو بأحدهما ما يمنع التزويج من نسب أو سبب ) كرضاع ومصاهرة ، ( أو اختلاف
دين ) بأن يكون مسلما وهي مجوسية ، ونحوه مما يأتي . ( أو كونها في عدة ، ونحو ذلك ) كان
يكون أحدهما محرما ، ( والكفاءة في زوج شرط للزوم النكاح لا لصحته ) . هذا المذهب عند
أكثر المتأخرين . قال في المقنع والشرح : وهي أصح ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، لأنه ( ص )
: أمر فاطمة بنت قيس أن تنكح أسامة بن زيد مولاه فنكحها بأمره متفق عليه . روت
عائشة : أن أبا حذيفة بن عقبة بن ربيعة تبنى سالما ، وأنكحه ابنة أخيه الوليد بن عقبة ، وهو
مولى لامرأة من الأنصار . رواه البخاري وأبو داود والنسائي وعن أبي
حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن أمه قالت : رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال رواه
الدارقطني . فعلى هذا ( يصح النكاح مع فقدها ) أي فقد الكفاءة ، ( فهي حق للمرأة والأولياء
كلهم ) القريب والبعيد ، ( حتى من يحدث منهم ) بعد العقد لتساويهم في لحوق العار بفقد
الكفاءة . ( فلو زوجت المرأة بغير كف ء فلمن لم يرض ) بالنكاح ( الفسخ من المرأة والأولياء
جميعهم ) بيان لمن لم يرض ( فورا وتراخيا ) ، لأنه خيار لنقص في المعقود عليه أشبه خيار
البيع . ( ويملكه الأبعد ) من الأولياء ( مع رضا الأقرب ) منهم به ، ( و ) مع رضا ( الزوجة ) دفعا
لما يلحقه من لحوق العار . ( فلو زوج الأب ) بنته ( بغير كف ء برضاها فللإخوة الفسخ نصا )
، لأن العار في تزويج من ليس بكفء عليهم أجمعين . ( ولو زالت الكفاءة بعد العقد فلها ) أي
كشاف القناع — صفحة 72
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٧٢