كانت حرة ليدخل فيه الكتابية ، واحترازا عن المجوسية والوثنية والمحرمة . وكذا لو كان معه
أربع نسوة وقال لامته ما يأتي ، فلا يكون نكاحا لأنه حينئذ لا يحل له نكاحها . لأنها خامسة
. وقولهم : لو كانت حرة لدفع اعتبار عدم الطول وخوف العنت المعتبر في نكاح الأمة مع ما
تقدم . ( أعتقتك وجعلت عتقك صداقك أو ) قال : ( جعلت عتق أمتي صداقها أو ) قال ( صداق
أمتي عتقها ، أو ) قال ( قد أعتقتها ، وجعلت عتقها صداقها أو أعتقتها على أن عتقها صداقها
أو ) قال : ( أعتقتك على أن أتزوجك ، وعتقك صداقك ) أو قال : أعتقتك على أن أتزوجك وعتقي
صداقك ، ( صح ) العتق والنكاح في هذه الصور كلها . وإن لم يقل : وتزوجتك أو وتزوجتها ،
لأن قوله : وجعلت عتقها صداقها ونحوه يتضمن ذلك . والأصل في ذلك ما روى أنس أن
النبي ( ص ) أعتق صفية وجعل عتقها صداقها ، رواه أحمد والنسائي وأبو داود والترمذي
وصححه . وروي الأثرم بإسناده عن صفية قالت : أعتقني رسول الله ( ص ) وجعل عتقي
صداقي . وبإسناده عن علي أنه كان يقول : إذا أعتق الرجل أم ولده فجعل عتقها صداقها فلا
بأس بذلك . وفعله أنس بن مالك ولان العتق يجب تقديمه على النكاح ليصح ، وقد شرطه
صداقا فتتوقف صحة العقد على صحة النكاح ليكون العتق صداقا فيه ، وقد ثبت العتق فيصح
النكاح . ومحل الصحة ( إن كان ) الكلام ( متصلا نصا ) ، فلو قال : أعتقتك وسكت سكوتا
يمكنه الكلام فيه ، أو تكلم بكلام أجنبي ثم قال : وجعلت عتقك صداقك لم يصح النكاح ، لأنها
صارت بالعتق حرة فيحتاج إلى أن يتزوجها برضاها بصداق جديد . ومحل الصحة أيضا إن
كان ( بحضرة شاهدين ) نصا ، لقوله ( ص ) : لا نكاح إلا بولي وشاهدين ، ذكره أحمد في
رواية ابنه عبد الله . ( فإن طلقها سيدها ) الذي أعتقها وجعل عتقها صداقها ( قبل الدخول رجع
عليها ) سيدها ( بنصف قيمتها وقت الاعتاق ) ، لأن الطلاق قبل الدخول يوجب الرجوع في
نصف ما فرض لها ، وقد فرض لها نفسها ولا سبيل إلى الرجوع في الرق بعد زواله ، فرجع
بنصف قيمة ما أعتق منها لأنه صداقها . ( فإن ) كانت قادرة أجبرت على الاعطاء ، وإن ( لم تكن
قادرة أجبرت على الاستسعاء نصا ) كما تقدم في المفلس ، وكذا كل من لزمه دين مستقر .
كشاف القناع — صفحة 68
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٨