أحدهما صحيح ، وقد انفسخ نكاحه من غير جهة الزوجة قبل الدخول ، فوجب عليه نصف
المهر . ( وكذا لو طلقاها ) وجب على أحدهما نصف المهر بقرعة . وإذا عقد عليها أحدهما
بعد ذلك ، فلا ينبغي أن ينقص عدد طلاقه لهذه الطلقة ، لأنا لم نتحقق أن عقده هو الصحيح
حتى يقع طلاقه ، ذكر معناه الشيخ تقي الدين . ( وإن أقرت لأحدهما بالسبق ) بأن نكاحه
سابق ( لم يقبل ) إقرارها على الآخر ( نصا ) لأن الخصم غيرها ، وهو العاقد الثاني فلم يقبل
قولها عليه ، وإن ادعى عليها العلم بالسابق لم يلزمها يمين لأن من لا يقبل إقراره لا يستحلف
في إنكاره ، ويأتي في القضاء . ( وإن ماتت ) المرأة ( قبل الفسخ والطلاق فلأحدهما نصف ميراثها
بقرعة ، أي يقترعان عليه فيأخذه من خرجت له القرعة . ( من غير يمين ) .
قال الشيخ تقي الدين : إنه المذهب . قال : وكيف يحلف من قال لا أعرف الحال ؟
( وإن مات الزوجان ) قبل الفسخ والطلاق ، ( فإن كانت أقرت بسبق أحدهما فلا ميراث لها من
الآخر ) لاعترافها ببطلان نكاحه . ( وهي تدعي ميراثها ممن أقرت له بالسبق ، فإن ) كان ( ادعى
ذلك ) أي السبق ( أيضا دفع إليها ميراثها منه ) لاتفاقهما على صحة النكاح . ( وإن لم يكن
ادعى ذلك ) أي السبق قبل موته ، ( وأنكر الورثة ) كونه السابق ( فالقول قولهم مع أيمانهم ) إنهم
لا يعلمون أنه السابق ، لقوله ( ص ) : واليمين على من أنكر . ( فإن نكلوا قضى عليهم )
بالنكول ( وإن لم تكن أقرت بالسبق فلها ميراثها من أحدهما بقرعة ) فيقرع بين الرجلين ، فمن
خرجت عليه القرعة فلها إرثها منه . نقل حنبل عن أحمد في رجل له ثلاث بنات زوج
إحداهن من رجل ، ثم مات الأب ولم يعلم أيتهن زوج يقرع ، فأيتهن أصابتها القرعة فهي
زوجته . وإن مات الزوج فهي التي ترثه . ( ولو ادعى كل واحد منهما السبق فأقرت به لأحدهما )
فلا أثر له كما سبق . ( ثم ) إذا ( فرق بينهما ) بأن فسخ الحاكم نكاحهما أو طلقاها ، ( وجب
المهر ) بعد الدخول وقبله نصفه ( على المقر له ) ، لاعترافه به لها وتصديقها له عليه . ( وإن مات
ورثت المقر له ) . لأنه مقتضى إقرارهما . ( دون صاحبه ) . لأنها تدعي بطلان نكاحه لتأخره . ( وإن
كشاف القناع — صفحة 65
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٥